مدير المدينة الصناعية الأولى في الباب: إطلاق شرارة الصناعة من بين الركام مع 96 معملاً منتجًا و86 تحت الإنشاء
من تحت الأنقاض أطلقنا شرارة الصناعة، حيث كان التطوير هو الشعار والنهضة هي الطريق، بهذه الكلمات لخص مدير المدينة الصناعية الأولى في الباب، مصطفى نعمة، الدافع وراء إنشاء المدينة الصناعية في شمال سوريا /حلب/. وأوضح أنها تأسست في ظل الأوضاع الاقتصادية القاسية والتحديات المالية الحادة، ومع تصاعد البطالة وانهيار البنى التحتية الصناعية، فكانت فكرة إقامة هذه المدينة بمثابة ركيزة لإحياء النشاط الاقتصادي والاجتماعي ونافذة للتطور، وتوفير فرص عمل حقيقية وبناء مستقبل أكثر استقراراً.
وأشار إلى أننا لم نبنِ مجرد هياكل حجرية، بل أقمنا مركزاً اقتصادياً يسهم في دفع عجلة الاقتصاد المحلي وتعزيز الاكتفاء الذاتي، لتصبح هذه المدينة نموذجاً في إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في الشمال السوري. وأضاف أنه تم تخصيص المدينة بمساحة 1200 متر للمباني الخدمية إضافة إلى 600 ألف متر مربع للأقسام الصناعية، وحصلت المدينة على اهتمام واسع حيث تم بيع 328 قسماً صناعياً، ويعمل فيها حالياً 96 مصنعاً قائماً و86 مصنعاً في طور البناء، مما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وزيادة الإنتاج، ولا يزال العمل جارياً على تطويرها وتوسيعها بما يعكس روح الإصرار والطموح لبناء مستقبل صناعي زاهر في الشمال السوري.
تشمل هذه المنشآت كافة الصناعات مثل الهندسية والمعدنية والكيميائية والغذائية والنسيجية ومشاريع تزويد الطاقة. المصانع الجاهزة تشمل إنتاج الأسمنت، الأدوية، الكونسروة، الجلد، البلاستيك، النايلون، الأحذية، الآلات الزراعية، الزيوت المعدنية، إطارات السيارات، والدهانات، بالإضافة إلى شركات الشحن والتبريد. أما المنشآت التي لا تزال قيد الإنشاء تتضمن تصنيع ألواح الطاقة، الكرتون، الرخام، الأثاث، والمنتجات الدوائية والعطورات وقطع الغيار. وأوضح المدير العام أن المدينة هي ملتقى صناعي متكامل، تقع في موقع استراتيجي ينبض بالحركة على الطريق الرئيسي بين الباب ومعبر الراعي.

