القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

في اليوم العالمي لمنع الانتحار: نحن هنا لنحدث الفرق ونحب الحياة قدر استطاعتنا
مجتمع

في اليوم العالمي لمنع الانتحار: نحن هنا لنحدث الفرق ونحب الحياة قدر استطاعتنا

أعلن الدكتور عبد الناصر الشيخ فتوح، رئيس جمعية العزم للريادة والنماء، خلال انطلاق ورشة العمل التي أُقيمت تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة الانتحار في مقر الجمعية بمدينة حمص، عن أهمية تشخيص مشكلة الانتحار والعمل على احتوائها قبل أن تتفاقم وتؤثر على الفئات الضعيفة في المجتمع، لاسيما الشباب. وأكد أن هذه الظاهرة غريبة عن مجتمعاتنا، وتعرقل تقدم المجتمع وتديم ضعفه، مشيراً إلى أن جمعية العزم تهتم بتأهيل الشباب لتأسيس مستقبل مستدام وبناء يعزز من قيم العمل والكرامة.

من جانبه، أوضح الدكتور عبد الفتاح الحميدي، استشاري علاج الأمراض النفسية من الرقة، أن تقرير منظمة الصحة العالمية يظهر أن هناك شخصاً ينتحر كل 40 ثانية على مستوى العالم. كما بيّن أن المجتمعات القوية يمكنها التصدي للضغوط الشديدة، ولكنه أشار لعدم توفر بيانات دقيقة عن حالات الانتحار في المجتمعين السوري والعربي، بسبب عدم التصريح بالحقائق خوفاً من الوصمة الاجتماعية.

كما أشار الدكتور الحميدي إلى أن الانتحار ليس مقتصراً على المجتمعات ذات الدخل المحدود، بل ينتشر بشكل أكبر في البيئات الميسورة مادياً، لا سيما بين الأعمار من 16 إلى 19 عاماً. وقد تناول الأسباب النفسية والاجتماعية التي تدفع الأفراد إلى التفكير بالانتحار، مسلطاً الضوء على ارتباط المواد المخدرة، بشتى أنواعها، بزيادة هذه الظاهرة.

طرح الدكتور مجموعة من المؤشرات التي توحي بأن الشخص قد يفكر بالانتحار، من بينها الاكتئاب والقلق والاضطرابات النفسية، وشدد على أهمية تقديم الدعم من قبل المحيطين به قبل أن تتفاقم حالته. كما تناول تأثير الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تُسهم في تزايد هذا الشعور، مبيناً سلوكيات مثل اضطرابات النوم والشهية، وصولاً إلى العزلة.

استعرض المحاضر استراتيجيات التدخل المبكر، مؤكداً على دور الأسرة والمجتمع في تقديم الدعم النفسي، وتشجيع الأفراد الذين يواجهون مخاطر الانتحار. وشدد على تعزيز الإيمان بأن للحياة قيمة ومعنى، من خلال العلاج بالمعنى ومكافحة العبثية.

اختتم الدكتور محاضرته بتوصيات منها ضرورة تبني برامج وطنية للتوعية وتفعيل خدمات الدعم النفسي، موضحاً أن الهدف من الورشة هو التأكيد على أن الانتحار ليس الحل، وأن الإيمان بقيمة الحياة هو السبيل لتحقيق التغيير الإيجابي.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك