في الخريف.. طبيب اختصاصي يحذر من أمراض تقلب الجو مع زوال الصيف في أيلول
يشير المثل المعروف “في أيلول ينتهي الصيف” إلى بدء فصل الخريف مما يؤثر على الصحة العامة بسبب التغيرات المناخية التي قد تؤدي إلى مشاكل صحية. الدكتور محمد المولى، أخصائي في أمراض الجهاز التنفسي والأنف والأذن والحنجرة، يحذر من التأثيرات الصحية لتغير الطقس في هذا الفصل. يجلب الخريف معه تقلبات جوية مفاجئة، مثل الانتقال من درجات الحرارة المرتفعة إلى المنخفضة، خاصة في ساعات الصباح الأولى، مما يؤدي إلى زيادة الحساسية الموسمية وانتشار حبوب اللقاح وجراثيم العفن. ينصح المولى بتجنب الخروج في الهواء الطلق أثناء ذروة حبوب اللقاح، والحفاظ على النوافذ مغلقة واستخدام أجهزة تنقية الهواء.
وحذر من تفاقم نوبات الربو نتيجة الهواء البارد وزيادة التهابات الجهاز التنفسي في الخريف. للوقاية، يوصى بارتداء وشاح أو قناع لتدفئة الهواء المستنشق والحصول على تطعيم الأنفلونزا، واستخدام أجهزة الاستنشاق بانتظام. كما أن التغيرات في الضغط الجوي ودرجات الحرارة قد تزيد من آلام المفاصل، خصوصاً لدى مرضى التهاب المفاصل. التغيرات المناخية يمكن أن تؤدي أيضاً إلى الصداع النصفي، ويُنصح بتجنب المحفزات وممارسة تقنيات تخفيف التوتر والحصول على نوم كافٍ وتناول الأدوية الموصوفة.
ويعتبر نزلات البرد من أخطر الأمراض في الخريف بسبب ضعف جهاز المناعة الذي يجعل الأشخاص أكثر عرضة للإصابة. كما أن الاكتئاب الموسمي يؤثر على بعض الأفراد، ويؤدي الطقس المتغير إلى جفاف الجلد. للوقاية من هذه الأمراض، يوصي الدكتور المولى بتجنب مثيرات المرض مثل الغبار والحيوانات، وغسل اليدين بانتظام، واستخدام مرطبات الجلد.
أما علاج الحساسية الموسمية فيشمل مضادات الهيستامين ومزيلات الاحتقان. وبالنسبة لأمراض الأنفلونزا ونزلات البرد، ينبغي أخذ قسط من الراحة والعناية الصحية. وفي حالة الاكتئاب الموسمي، يُوصى بممارسة نشاط بدني واتباع نظام غذائي متوازن واستشارة الطبيب النفسي. وأكد المولى على أهمية تهوية المنازل وأماكن النوم بانتظام للتخلص من عث الغبار الذي يسبب الحساسية، واستخدام الكريمات المرطبة للعناية بالجلد.


