المدينة الصناعية بالراعي: نشأة من رحم الثورة والاحتضان قيد الانتظار
تم تأسيس المدينة الصناعية في منطقة الراعي بظروف استثنائية وغير تقليدية، حيث واجهت تحديات متعددة خلال مراحل البناء والتطور، وسط ظروف قاسية. تأست المدينة نتيجة للاصرار القوي من المسؤولين على إنشائها، وتزامنت مع مرحلة من الأزمات المتواصلة في البلاد.
**مراحل البناء**
في الجانب التنفيذي، قامت الجهات المعنية بوضع خطط إنشائية على مرحلتين بمساحة مليون متر مربع لكل مرحلة. بدأت المرحلة الأولى في عام 2020 بتحديد الموقع وتجهيز البنية الأساسية، ثم تم وضع حجر الأساس وإنشاء بعض المباني الصناعية في العام التالي. بحلول عام 2022، اكتملت 60% من البنية التحتية شاملة شبكات الخدمات والحدائق والكهرباء والمياه، ومع مطلع العام السابق، أُنجزت المرحلة الأولى بنسبة 95%، مما أسفر عن إنشاء 1384 منشأة، فيما بدأت المرحلة الثانية في سبتمبر من نفس العام، حيث تضم حالياً 150 منشأة. وفقاً لتقرير خاص، بلغت تكلفة المرحلتين نحو 400 مليون دولار، كما يصل عدد العمال الحاليين إلى 14 ألفاً، بينما المنشود هو 50 ألف عامل. التقرير يُلمح أيضاً إلى أن الصادرات السنوية بلغت 85 ألف طن، بينما المستهدف هو 500 ألف طن، مع تواجد 1500 مستثمر منهم 200 مستثمر أجنبي.
**إعادة الهيكلة والانضمام**
صرح المدير العام للمدينة، صلاح الدين شرف، بأن العمل جارٍ لإعادة هيكلة المدينة ضمن الأطر التنظيمية للانضمام إلى هيئة المدن الصناعية. أشار شرف إلى أن الطلب على الأراضي تزايد بعد التحرير، خصوصاً من قبل المستثمرين الأجانب، بفضل الموقع الاستراتيجي الذي يبعد 2 كم عن معبر الراعي الدولي و60 كم عن مدينة حلب. تشمل المدينة مرافق لدعم الأنشطة التجارية، مثل مدينة للمعارض ومشروع للطاقة الشمسية.
**منشآت متنوعة**
قال شرف إن الصناعات الثقيلة تتصدر النشاطات في المدينة، حيث تم إنشاء مصانع للأسمنت على مساحة 160 ألف متر مربع توفر 400 وظيفة، بجانب مصانع للإسفلت ومساحات أخرى مخصصة لصهر الحديد وإنتاج الأدوية والأحذية والنسيج وغيرها. تشمل المدينة أيضاً شركات شحن ومصانع تغطي مختلف المجالات من المواد الغذائية إلى الأقمشة والمستحضرات.
**تفاصيل التصدير**
وصلت صادرات الأحذية في العام الماضي إلى 35 مليون زوج، بالإضافة إلى تصدير 41.460 طن من المنتجات الزراعية المعبأة و4.865 طن من المواد الغذائية. وبلغت صادرات السكائب المعدنية 4.665 طن، وصادرات المواد النسيجية 212 طن، بينما وصلت صادرات منتجات التنظيف إلى 105 أطنان.

