شريان يهدد الاقتصاد السوري: التحويلات المالية تبقى المصدر الرئيسي للسوريين
تستمر التحويلات المالية القادمة من الخارج في لعب دور حيوي لدعم الأسر السورية وتعزيز الاقتصاد الوطني، وسط تراجع في الإنتاج وضعف البنية التحتية للاستثمار. ورغم الفائدة المالية التي تحققها هذه التحويلات للأسر، إلا أنها تعكس ضعفاً في الهيكل الإنتاجي والاعتماد على الاقتصاد الاستهلاكي بدلاً من الإنتاجي.
الانتقال من استهلاك إلى إنتاج يتطلب جهوداً كبيرة، إلا أن الفرص أصبحت متاحة لتحريك عجلة الاقتصاد من جديد بعد تحقيق استقرار سياسي وتأمل بإنهاء العقوبات الاقتصادية. إذا تحقق ذلك، يمكن أن تسهم التحويلات الخارجية بشكل جوهري ولكن ليس كركيزة اقتصادية للدولة بأكملها.
في السنوات الماضية، كانت التحويلات الخارجية مصدر إنقاذ أساسي للاقتصاد السوري الذي عانى من عدم استقرار وعواقب حرب طويلة. وتظل التحويلات تحدياً أمام الحكومة التي يجب عليها البحث عن حلول مستدامة لتحقيق نمو اقتصادي طويل الأمد.
الخبير الاقتصادي الدكتور محمود العرق أوضح أن الاعتماد على التحويلات كمصدر أساسي ليس حلاً طويل الأمد، بل هو حل مؤقت يعكس اعتماداً كبيراً على الأموال القادمة من الخارج والفشل في بناء قاعدة اقتصادية مستقرة قائمة على الإنتاج المحلي. تحتاج الدولة إلى البحث عن استراتيجيات جديدة لتطوير القطاع الإنتاجي وضمان استدامة النمو الاقتصادي من خلال تحسين بنية الاقتصاد وتطوير سياسات مالية متكاملة.
الاقتصاد السوري يعتمد بشكل كبير على هذه التحويلات في ظل ضعف الزراعة والصناعة وغياب البدائل الاقتصادية الفعالة. من الضروري تفعيل الاستثمارات المحلية والأجنبية وإدارة الموارد بفعالية لبناء اقتصاد قوي ومستدام.

