القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

من دمشق إلى نيويورك: مساعٍ حثيثة لإعادة دمج سوريا في الاقتصاد العالمي
اقتصاد

من دمشق إلى نيويورك: مساعٍ حثيثة لإعادة دمج سوريا في الاقتصاد العالمي

تُركت العديد من الأمور لتبحث لاحقاً في العلاقات الاقتصادية بين سوريا والولايات المتحدة بعد سلسلة من الاجتماعات التي حدثت في نيويورك في إطار الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بمشاركة الرئيس أحمد الشرع. وشملت هذه الاجتماعات لقاءات مع ممثلي غرفة التجارة الأميركية، حيث ساد التفاهم الإيجابي، وأظهر استعداداً غير مسبوق لاستقبال الشركات الأميركية في الاقتصاد السوري، مما يعكس الانفتاح السياسي بين دمشق وواشنطن وإعلان انتهاء فترة القطيعة السابقة.

تتوافق هذه المستجدات مع جهود دمج سوريا في الاقتصاد العالمي، كما أوضح الخبير في السياسات الاقتصادية الدكتور هشام خياط. وأشار إلى أن التغيرات الاقتصادية والسياسية في المنطقة قد حددت لحظة تاريخية مع اجتماع الرئيس الشرع بمجموعة من رجال الأعمال والمستثمرين الأميركيين والعالميين. هذا اللقاء الذي تم تنظيمه من قبل غرفة التجارة الأميركية يتماشى مع المساعي الحثيثة لاستعادة مكانة سوريا اقتصادياً بعد تخفيف بعض العقوبات الأميركية في مايو 2025، وهو ما أبرزه الرئيس الشرع في مقابلة حول الجهود لتحقيق “علاقات إيجابية ومباشرة” مع الولايات المتحدة.

تشكل سلسلة الاجتماعات الاقتصادية، التي بدأت بلقاء الرئيس الشرع مع نظيره الأميركي في الرياض وانتهت بلقاء غرفة التجارة في نيويورك، خطوة تحويلية في العلاقات، حيث أظهر حضور شركات عالمية كبرى مثل Chevron وGoogle وMicrosoft وBoeing اهتماماً حقيقياً بالإمكانات الاقتصادية السورية الواعدة. واعتبر خياط أن هذه الخطوة ناجحة إلى درجة كبيرة في بناء الثقة، مع تحدي ترجمة الوعود إلى مشاريع حقيقية وسط مخاوف جيوسياسية تتعلق بقضايا الاستقرار الإقليمي.

على الصعيد الداخلي، تُعد هذه العلاقات بمثابة حجر الزاوية لإعادة الإعمار، إذ يمكنها توفير تمويل كبير يصل لمئات المليارات وتقلل من البطالة وتعزز النمو الاقتصادي بنسبة تزيد عن 5% سنويًا. كما أنها تدعم الاستقرار السياسي وتقلل من التدخلات الخارجية، مما يحد من هجرة الشباب ويعيد دمج سوريا في الدائرة الاقتصادية العالمية.

من جانبه، يرى خياط أن التحالف المثالي مع الولايات المتحدة ينبغي أن يكون شراكة متوازنة تركز على المصالح المشتركة، مع توصيات بإطار قانوني يشمل اتفاقيات تجارية ثنائية ولجان لمراقبة الاستثمارات في قطاعات مثل الطاقة والتكنولوجيا. الربط بالمبادرات الإقليمية مع شراكتها يعني التوازن ويتوجه نحو التحالف المستدام.

اقترح خياط أيضاً أهمية اللجنة المشتركة مع غرفة التجارة الأميركية لتحويل الوعود إلى مشاريع حقيقية، وعقد مؤتمرات متخصصة في مجالات مثل الطاقة وتنظيم تقارير شفافة لجذب الاستثمارات، إلى جانب تعزيز الشراكات الإقليمية وتدريب القوى العاملة السورية لضمان الاستدامة.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك