القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

تنشيط المجال السياحي يتطلب دفعة إيجابية عبر سلسلة خطوات شاملة وحوافز استثمارية طموحة
اقتصاد

تنشيط المجال السياحي يتطلب دفعة إيجابية عبر سلسلة خطوات شاملة وحوافز استثمارية طموحة

في ظل الحاجة المتزايدة للعمل وتوظيف العمالة الوافدة، يعد قطاع السياحة، وخاصة الشعبية منها، من أهم القطاعات التي تولد فرص عمل جديدة، مما يبرر الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة لهذا القطاع في إطار استراتيجيات التنمية المستدامة. يعد إدراك الدور الاجتماعي للسياحة محركًا لتعزيز الاقتصاد، خاصة في ظل تراجع السياحة خلال فترة الحرب، حيث تضررت مواقع الجذب السياحي وتناقصت أعداد الزوار بشكل ملحوظ. لذا، من المهم تعزيز الجهود الحكومية والخاصة لتحسين الواقع السياحي، مع التركيز على السياحة الشعبية واستغلال الواقع الحالي بما يتماشى مع الحاجة لتنمية سياحية متكاملة.

في ظل الاحتياطات الجديدة، يجب تبني سياسات جريئة، مثل منح الحوافز الاستثمارية والإعفاءات الضريبية للمشروعات الجديدة، مع التركيز على السياحة البيئية والعلاجية ذات العائد العالي. إلى جانب تفعيل الإجراءات الرقمية وتسريع التراخيص عبر إنشاء منصة استثمار إلكترونية واحدة، وتحسين البنية التحتية، وتحسين الاتصالات والخدمات، وضمان تسويق مستهدف للوجهات السياحية.

من الضروري خلق بيئة ملائمة وجاذبة للاستثمار السياحي لتحقيق التقدم المطلوب. يتضمن هذا بناء شراكات استراتيجية بين القطاعين العام والخاص، وتقديم تسهيلات في الأراضي والبنية التحتية، وضمان الاستقرار السياسي والاقتصادي. ينبغي أن تتضافر الجهود لتطوير الخطط السياحية الوطنية، والاعتماد على التجارب الدولية الناجحة، لجذب رؤوس الأموال وإنعاش المواقع السياحية المدمرة.

ختامًا، يجب أن تتبنى الوزارة استراتيجية شاملة تعكس خارطة طريق واضحة للتنمية السياحية بمختلف أنواعها، عبر تعزيز السياحة الداخلية والأنشطة الشعبية، وتطوير البنية التحتية للسواحل والمنتزهات المحلية، مما يسهم في تحسين الواقع الاقتصادي وتعزيز الصورة الحضارية للبلاد.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك