العقم بين التحليل والمعالجة… أمل لا يزول
يبدأ الزوجان حياتهما المشتركة بأحلام كبيرة، ويتصدر حلم إنجاب الأطفال قائمة التطلعات، غير أن وجود مشكلة العقم لدى أحدهما قد يعيق هذه الرغبات. إذ يؤثر العقم على الملايين سنوياً، مما يدفعهم للبحث عن الأسباب والحلول، وبين التشخيص والعلاج تبقى بارقة الأمل قائمة. الدكتور إبراهيم لطف الله عباس، خبير في أمراض النساء والولادة، يصف العقم بأنه حالة تؤثر على الجهاز التناسلي للذكر أو الأنثى، وتظهر عند نسبة تتراوح بين 10 إلى 15% من الأزواج. يمكن تعريفه أيضاً على أنه العجز عن الإنجاب على الرغم من عدم استعمال وسائل منع الحمل، لمدة سنة كاملة للسيدات دون سن 35، وستة أشهر لمن يترواح أعمارهن بين 35 و40، وثلاثة أشهر لمن تجاوزن الأربعين.
يضيف الدكتور أسباب العقم إلى أربع فئات رئيسية: الأولى هي العقم غير المفسر، الذي يمثل حوالي 28% من الحالات، حيث تظل الأسباب خفية بالرغم من الفحوصات المستفيضة. تشمل الأسباب الأخرى نمط الحياة اليومي مثل التدخين وتعاطي الكحول، والسمنة، والتعرض للمواد السامة والملوثات. تلعب العوامل الذكرية دوراً، مثل اختلال الغدة ونقص الهرمونات الجنسية، واضطرابات القنوات الناقلة. أما الأسباب الأنثوية، فتشمل تقدم العمر في المبايض الذي يبدأ بعد عمر 32 ويزداد بعد 37، إضافة إلى اضطرابات الغدة الدرقية أو السكري أو المبيضين، وأي تشوهات تشريحية في الرحم والمبايض، سواء كانت ولادية أو مكتسبة.
فيما يتعلق بالعلاج، يشير إلى أنه بعد تحديد السبب، يتم وضع خطة علاجية تشمل الدعم النفسي للتعامل مع الضغط الناتج عن تأخر الإنجاب، والعلاجات الدوائية والجراحية، بالإضافة إلى تقنيات مثل التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب.
يختتم الدكتور عباس بنصيحة موجهة لكل زوجين يرغبان في الإنجاب: “أنصح بالحصول على استشارة طبية لتقييم الخصوبة وتحديد الأوقات المناسبة للتبويض والجماع، إلى جانب اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة للحفاظ على الوزن، مع الابتعاد عن التدخين والكحول. الأمل لا يزال قائماً، فالعقم ليس نهاية الطريق بل بداية لرحلة علاجية تتطلب الصبر والدعم.”
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

