القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

الكتب البالية تعكر سعادة الطلاب ببداية السنة الدراسية الجديدة
مجتمع

الكتب البالية تعكر سعادة الطلاب ببداية السنة الدراسية الجديدة

دينا عبد – الحرية:

يواجه التلاميذ والطلاب في المدارس العامة تحدياً في توزيع الكتب الدراسية المستعملة مع بدء العام الجديد، حيث تفتقر بعض تلك الكتب للنظافة والترتيب، ويتخللها الكتابة والشخبطة، مما يجعل تلقي كتب مستعملة غير محفز للدراسة فيها.

غير عادل

اليوم الأول في المدرسة لم يكن كما توقع التلميذ ورد في الصف الثامن، الذي بدأ عامه الدراسي بشعور من الإحباط بعد استلامه كتباً بالية، مما قلل من سعادته، خاصةً أنه متحمس لتغليفها. وقال معلقاً: “ليس من العدل أن يحصل أبناء المدرسين على كتب جديدة بينما يتلقى باقي الطلاب كتباً مستعملة ومتضررة”، مضيفاً أن الكتاب المستعمل “يثني الطالب عن الدراسة”.
الإحباط الذي يشعر به الطلاب عند استلامهم كتباً تالفة تؤكده والدة عدي، الطالب في المرحلة الإعدادية، موضحة أن الكتب المستعملة غالباً ما تكون سيئة الحالة، حيث تفتقد للغلاف أو تكون متهالكة، بالإضافة إلى الشخبطة والخطوط التي تملأ الصفحات، مما يجعل الدراسة والتحضير أمراً صعباً، خاصةً للطالبات اللواتي يحرصن على النظافة والترتيب. لذا لجأت إلى شراء كتب جديدة من مستودعات الكتب.

ليالي، الطالبة في الصف السادس، وصفت توزيع الكتب بأنه غير عادل، حيث يحصل بعض الطلاب على كتب جديدة، بينما يتلقى الآخرون كتباً قديمة، مما لا يشجع على الدراسة إطلاقاً.

قلة الموارد

توضح مديرة إحدى مدارس التعليم الأساسي أن الموارد المتاحة لا تمنح القدرة على توفير كتب جديدة للجميع، خاصةً في المدارس الحكومية التي تستقبل آلاف الطلاب، مشيرة إلى أنها تحاول تقسيم الكتب الجديدة والمستعملة بالتساوي، في محاولة للتغلب على المشكلة. وترى أن الأهم هو توفير مادة تعليمية واضحة للطالبة.

يتحدث والد الطالب سامر، في الصف التاسع، عن مشكلة تتكرر سنوياً، حيث يعود ابنه بكتب مستعملة، ما يجبره على التوجه للمدرسة لحل الخلاف، وينتهي الأمر في الغالب بدفع أموال لشراء كتب جديدة لضمان استمرار ابنه، خاصةً أنه طالب مميز.

آراء الخبراء

تؤكد الاستشارية التربوية صبا حميشة على أهمية توزيع الكتب بشكل منصف بين الطلبة لضمان الرضا والإقبال على الدراسة. وتلفت إلى أن توافر كتب تالفة يعكس نقصاً في عدد الكتب المتاحة، مما يخلق مشكلات للطلاب، خصوصاً في المراحل الابتدائية. وتبين أن الأطفال يميلون للكتب الجديدة، بينما الطلاب الأكبر سناً أكثر تقبلاً للكتب المستعملة.

يشير توزيع الكتب إلى الحظ وليس إلى المفاضلة، حيث التأثير النفسي للكتاب الجديد يكون أفضل.
وتبرز دور المعلم في تعزيز شعور الطلاب بالمساواة، وأن الكتب المستعملة هي جزء من إمكانات المدرسة. كما تشير إلى دور المعلم في توعية الطلاب بأهمية الحفاظ على الكتب ليتمكن آخرون من الاستفادة منها، وتنبه إلى وضع غرامات على الكتب المستردة في حالة سيئة.

برنامج الوزارة

أكد مدير المؤسسة العامة للطباعة بوزارة التربية والتعليم م. فهمي الأكحل أن خطة توزيع الكتب المدرسية للسنة الحالية تعتمد على طباعة جديدة وتدوير الكتب القابلة للاستخدام. العملية ستكتمل في جميع المناطق خلال أسبوع.

في حين تم توزيع الكتب الجديدة في المناطق التي تفتقر إلى كتب معاد تدويرها، كما طُبعت كتب جديدة للمواد التي خضعت لتغيير شامل كتربية الإسلامية والدراسات الاجتماعية.
تم طباعة 24 مليون كتاب جديد مع 7 ملايين كتاب مدور جاهز في المستودعات، إضافة إلى الاستفادة من الكتب المعادة من المدارس. وأوضح أن تحديث المناهج جاء ضمن خطة واضحة شملت تغييرات شاملة في بعض المواد.

التغطية 80%

وأشار الأكحل إلى أن تغطية الكتب في الأسبوع الأول بلغت 80%، موضحاً أن نقص كتب التربية الإسلامية والاجتماعية يعود لكونها إصدارات جديدة. كما أشار إلى أن بعض المناطق ستحصل على كتب جديدة بالكامل لعدم توافر نسخ مدورة، وسيتم سد النقص خلال أيام.

ضمان وصول الكتب

تأتي هذه الجهود ضمن مساعي وزارة التربية لتحسين العملية التعليمية، بتحديث المناهج وضمان توفير الكتب المجانية، مع استغلال الإمكانات المتاحة لترشيد النفقات وضمان استمرارية التعليم.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك