إطلاق العملة الحديثة يكشف مقدار السيولة ويساعد على استقرار سعر الليرة السورية.
الكثير من التساؤلات تُطرح حول أهمية وتوقيت إصدار عملات ورقية جديدة بعد إعلان حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية بأن العملة الجديدة ستتوافر في ست فئات، وستخلو من الصور والرموز، لتكون أوضح وأسهل في التحقق، ومتماشية مع الاتجاه العالمي نحو التصميم البسيط والمجرد. ويؤكد الحاكم أن هناك فوائد متعددة لإطلاق العملة الجديدة، أبرزها تعزيز الثقة بالعملة الوطنية ومنحها مظهراً حديثاً، وتحسين كفاءة تداول النقد وتقليل نفقات الطباعة في المستقبل، فضلاً عن دعم النشاط الاقتصادي من خلال تيسير المعاملات المالية والتجارية.
إصدار العملة الجديدة في سوريا يُنظر له كمشروع معقد يهدف لمعالجة تحديات عملية ويعكس رسائل رمزية كبيرة، لكنه أيضاً يواجه تحديات اقتصادية وفق آراء متعددة. من الناحية التقنية، يهدف الإصدار الجديد لتسهيل المعاملات اليومية من خلال تقليل عدد الأوراق النقدية المتداولة، وتحسين جودة الأوراق بتطبيق تكنولوجيا متطورة لمكافحة التزوير.
من الجانب الاقتصادي، يُعد المصرف المركزي المستفيد الرئيسي، حيث يمنحه رؤية أوضح لحجم السيولة الحقيقية في البلاد، ويُقدر وجود 40 تريليون ليرة سورية خارج النظام المصرفي. كما يسعى لتبسيط العمليات المالية للمواطنين والبنوك.
المصرف المركزي كشف عن خطة تنفيذ تفصيلية للعملية، مشيراً إلى أن العملة الجديدة ستعبر عن هوية وطنية حديثة تمثل الاستقرار الاقتصادي. سيصاحب إطلاق هذه العملية إجراءات مشددة من المصرف لضبط السيولة والحفاظ على استقرار الأسعار، تتضمن مراقبة السوق وضبط حركة النقد.
ستبدأ العملية بثلاث مراحل، تبدأ بتداول العملة الجديدة بجانب القديمة دون إلغاء الفئات الحالية، تليها مرحلة الاستبدال، وتنتهي بجعل الاستبدال حصرياً عبر المصرف المركزي. الأوراق الجديدة ستُطبع باستخدام أحدث تقنيات مكافحة التزوير في مواقع دولية مرموقة، وسيتم إطلاق حملة توعية وطنية لشرح تفاصيل العملية للمواطنين.
العملة الجديدة ستتضمن فئات مختلفة لتلبية احتياجات التداول اليومي بكفاءة أكبر وستعتمد على تصميم يميل للهوية الرقمية، للتركيز على وضوح العملة وسهولة التحقق منها، متماشية مع المعايير الحديثة للتصميم النقدي. هذا الإصدار سيُسهم في معالجة نقص السيولة عبر استبدال الأوراق التالفة وضخ أوراق جديدة ذات جودة عالية، مما يحسن من حركة التداول المالي في الأسواق دون زيادة فعلية في الكتلة النقدية، حيث إن الهدف هو “التحديث لا التوسع النقدي”.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

