القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

كيف يؤثر التغير المناخي على حالاتنا العاطفية؟
مجتمع

كيف يؤثر التغير المناخي على حالاتنا العاطفية؟

مع تغير الفصول، تتبدل الطبيعة من حولنا ويصاحب ذلك أحياناً تحولات في حالتنا النفسية. فعند الانتقال من الصيف المشرق إلى الخريف الحزين أو من الشتاء القارس إلى الربيع الزاهي، يعاني البعض من تقلبات عاطفية قد تمتد من الكسل البسيط إلى الاكتئاب العميق. هذا الأمر، الذي كان يُعتبر سابقاً مجرد حالة نفسية، أصبح حالياً محور اهتمام الباحثين الذين يربطون بين التحولات الموسمية وتأثيرها على كيمياء أجسامنا.

أوضحت الأخصائية النفسية هند زينو أن التقلبات المزاجية تمثل وجهاً آخر لما يُعرف بالاكتئاب الموسمي، والذي يظهر عادة في أواخر الخريف والشتاء ويخف مع بداية الربيع والصيف، رغم أنه قد يحدث أيضاً في الصيف ولكن بدرجة أقل.

تشمل الأعراض الشائعة لهذا النوع من الاكتئاب النوم الزائد، تغير الشهية مع شغف بالكربوهيدرات، زيادة الوزن، الإرهاق، فقدان الاهتمام بالنشاطات المعتادة، وصعوبة التركيز.

تؤثر هذه التغيرات مباشرة على الساعة البيولوجية للجسم التي تنظم النوم واليقظة، وكذلك على هرمونات مثل الميلاتونين والسيروتونين. ففي الشتاء، يزيد إفراز الميلاتونين مما يسبب الخمول، فيما ينخفض مستوى السيروتونين الذي يُحسن من المزاج.

وأشارت زينو إلى أن تأثير هذه الظاهرة يختلف من شخص لآخر، حيث يلعب كل من الاستجابة الفسيولوجية والدعم الاجتماعي دوراً في تخفيف الأثر. الأطفال وكبار السن قد يكونون أكثر حساسية لهذه التغيرات بسبب ضعف آليات التكيف لديهم، بينما قد يُظهر المراهقون والشباب مستويات أعلى من القلق.

تدعو زينو للتعرض للضوء بقدر الإمكان، سواء من خلال الخروج خلال الأيام المشرقة أو بالاستفادة من مصادر الضوء الاصطناعي. ممارسة الرياضة بانتظام، الحفاظ على نظام غذائي صحي، وبناء شبكة دعم اجتماعي قوية يمكن أن يساهم بشكل كبير في مواجهة هذه التقلبات. وفي الحالات الشديدة، لا بد من اللجوء إلى العلاجات السلوكية أو الأدوية المناسبة.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك