ورشة تدريبية لنحت الأحجار الكريمة بجامعة اللاذقية تمهد لمهنة تخلق فرصاً للعمل والربح.
تُقام في مختبر اللآلئ والنيازك بكلية العلوم بجامعة اللاذقية دورة تدريبية تحت عنوان “تلميع الأحجار الثمينة وتصميم الحلي”، التي بدأت حديثاً بتنظيم قسم الجيولوجيا وبالتعاون مع مديرية التعليم المستمر، وتهدف إلى إعداد الجيل الشاب لدخول عالم العمل في مجال يجمع بين الإبداع والربح المادي.
يُوضح الدكتور محمود مصطفى، المشرف على المختبر بقسم الجيولوجيا، أن البرنامج يعتبر فرصة حقيقية للمشاركين لتعلم مهارات تلميع الأحجار الثمينة وتشكيلها بأشهر الأساليب، بالإضافة إلى مبادئ تصميم وتسويق الحلي، معبراً عن أن هذا العمل لا يتطلب رأس مال ضخم ويمكن الشروع فيه بأدوات بسيطة. مبيّناً أن خبراء تلميع الحجارة يمكنهم كسب ما يصل إلى 500 ألف ليرة سورية يومياً مقابل عمل يمكن إنجازه في ساعة واحدة، مما يجعل هذه المهنة خياراً واقعياً لإقامة مشروع شخصي. تستمر الدورة لمدة شهر، وتتضمن 30 محاضرة نظرية و30 جلسة عملية تُقام كل جمعة في المختبر، بالإضافة إلى رحلات ميدانية لجمع الأحجار الثمينة من الشاطئ، كما يحصل المتدربون على عشرة برامج مجانية لتصميم الحلي موزعة على مستوى مبتدئ، متوسط ومحترف.
رسوم الاشتراك تبلغ 300 ألف ليرة سورية، مع تكاليف إضافية للمواد، ويُمنح المشاركون شهادة معتمدة باللغتين العربية والإنجليزية من جامعة اللاذقية ووزارة الخارجية السورية، وهي متاحة للجميع دون قيود تُذكر.
أفاد الدكتور معن ديوب، أستاذ كلية الاقتصاد ومدير مديرية التعليم المستمر بجامعة اللاذقية، أن الهدف من دورة “تلميع الأحجار الثمينة وتصميم الحلي” يتجاوز البعد المهني ليشمل نشر ثقافة الجيولوجيا وزيادة الوعي بقيمة الأحجار الثمينة من جوانب مختلفة، بما فيها الجوانب النفسية والصحية والسلوكية، بالإضافة إلى أهميتها الاقتصادية. تقدم الجامعة هذه الدورات كمبادرة خدمية غير ربحية، تركز على الاستثمار في المعرفة الطويلة الأمد.
تقول آمال صالح، إحدى المشاركات في الدورة، إنها تدير متجرًا إلكترونيًا للأحجار الثمينة منذ خمس سنوات، حيث تبيع منتجات تستفيد من طاقات الأحجار ودلالاتها. وُلد اهتمام آمال بالأحجار منذ الطفولة، واليوم تدير مشروعًا متكاملاً حيث تبحث عن الأحجار في الطبيعة وتمنح كل حجر قيمته في الصنع والدلالة. تشير إلى أن متجرها يستقطب اهتمام فئات متنوعة.
تُعد هذه الدورة السابعة في سلسلة ورش العمل التي نظمتها الجامعة منذ عام 2020، حيث تخرج منها أكثر من 100 مشارك، وساهمت في إدخال هذه المهنة إلى السوق المحلي وخلق فرص عمل جديدة.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

