إلغاء قانون قيصر تحول جذري في إنهاء غرق سوريا تحت وطأة العقوبات
أكد الخبير المالي والمستشار المصرفي الدكتور علي محمد أن قانون قيصر كان من أقسى القرارات التي أثقلت الاقتصاد السوري وألحقت به خسائر جسيمة. هذا القانون لم يكن مجرد قيود على الشركات وقطاع الأعمال الأمريكي فقط، بل امتد ليشمل دولًا أخرى تعاملت مع سوريا في مجالات مثل التمويل وإعادة البناء، لا سيما البنية التحتية والطاقية.
أوضح الدكتور محمد في تصريح له أن تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على بند إلغاء عقوبات قيصر في الميزانية الدفاعية الأمريكية يشكل خطوة هامة. هذه الممارسة تمثل تقدمًا في الخروج من دائرة العقوبات المفروضة منذ 1979، والتي كانت قيصر آخرها وأكثرها تأثيراً. يعتقد د. محمد بأن إزالة هذه العقوبات قد يفتح الباب أمام بدء الاستثمارات الأجنبية في سوريا، مما سيزيد من الإنتاج.
كما أضاف الدكتور محمد أن إلغاء القانون سيعيد فتح ملف إعادة الإعمار بشكل كامل، دون قيد أو تحفظ على أية دولة ترغب في المشاركة في مشاريع إعادة البناء، سواء في البنية التحتية أو قطاع الطاقة. وقد يُؤدي ذلك لزيادة فرص العمل وخفض معدلات البطالة، بفضل توقيع مذكرات تفاهم وتحويل بعضها لواقع ملموس.
الأمر لن يحدث سريعًا، فهو بحاجة إلى وقت ومراحل متعددة. هذه الخطوة قد تساهم في تسريع الاندماج مع النظام المالي العالمي وتجعل المصارف الدولية أكثر استعدادًا لاستقبال الحسابات السورية وتفعيل نظام التحويلات المالية الدولية بشكل أفضل.
في النهاية، أشار الدكتور محمد إلى أن هذه التحولات ستؤثر إيجابيًا ليس فقط على الاقتصاد، بل على الأوضاع الاجتماعية أيضًا، من خلال تعزيز القدرة الشرائية وتخفيف البطالة وتحسين قطاع الطاقة، بالإضافة إلى تحسين المرافق العامة مثل التعليم والصحة.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


