القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

حرفة "القش" تجمع بين الإبداع، التراث والفنون القديمة
منوعات

حرفة “القش” تجمع بين الإبداع، التراث والفنون القديمة

حرفة القش، واحدة من الحرف القديمة في منطقة الساحل السوري، تجسد عبق التاريخ وذكريات الأجيال السابقة. سلطت الحرفية جمانة إبراهيم الضوء على هذا التراث الرائع من خلال محاضرة قدمتها في المركز الثقافي العربي بالشيخ بدر بعنوان: “حرفة تمتزج فيها الأصالة والإبداع والفن”.

بدأت إبراهيم حديثها بالتركيز على سنبلة القمح وتاريخها العريق، حيث كانت رمزًا للخصوبة والوفرة منذ العصور القديمة. وأشارت إلى كيفية استخدام الإنسان لها في الصناعة اليدوية البسيطة لصنع أطباق القش.

أوضحت إبراهيم: كانت هذه الأطباق تُستعمل في الماضي لتقديم الوجبات وتزيين البيوت الطينية القديمة بزخارف متنوعة. ووصفت طريقة صناعتها بأن النساء والفتيات كن يجتمعن حول النار في أمسيات الشتاء الباردة ليصنعن تلك المنتجات، بهدف تأمين لقمة العيش بكرامة.

أكدت أن هذه الحرفة تراجعت في الوقت الحالي بسبب عدم اهتمام الفتيات الريفيات المعاصرات بها. وأضافت: من جهتي، استلهمت من الحياة الريفية التي نشأت فيها، حيث التراث العريق للأجداد، مما جعلني أواصل العمل بإصرار على مدى سنوات طويلة، مستخدمة سنبلة القمح لابتكار لوحات فنية.

قدمت شرحًا عن الأدوات المستخدمة مثل المخرز والمقص، مشيرة إلى أن المخرز أداة معدنية حادة تستخدم في صنع الأطباق من قصل القمح. وأبرزت أبرز الأعمال التي صنعتها بيدها باستخدام هذه الأداة: كالطبق الذي يُستخدم لتقديم الخبز والطعام، والصينية الصغيرة لتنظيف الحبوب وتقديم الفواكه، والجميّم الذي يُستعمل في الزراعة، والقليته التي تُستخدم لجمع الحبوب والفواكه، والجونة لحفظ أدوات الخياطة، وخزانة العروس المؤلفة من طبقتين لحفظ الفستان والمصاغ.

تعد صناعة القش جزءًا من هذا التراث الجميل الذي يضم ذكريات الماضي العذبة، والذي يتطلب منا حماية هذا التراث من الضياع، إذ يعكس حقبة اتسمت بالوفرة والمودة.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك