منتدى “معرفة تبني وأفعال تؤتي ثمارها”: نحو جيلٍ متوازن بين النظرية والتطبيق
أقيمت فعاليات لقاء “علم يبني وعمل يثمر” على خشبة مسرح نقابة العمال مساء البارحة، برعاية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بتنظيم من مؤسسة بيت الإبداع بالتعاون مع شركة الشعيبي خطوة بخطوة التعليمية. حضر هذا الحدث نخبة من الأكاديميين والخبراء في مجالات التعليم والتدريب والتنمية المجتمعية.
طرح الملتقى تساؤلاً مهمًا: “هل يمكن لتعليم أن يستمر بلا عمل؟ وهل يمكن للعمل أن يكون بلا تعليم؟”. وكان الهدف إعادة تقييم العلاقة بين التعليم وسوق العمل لتحقيق توازن يجمع المعرفة النظرية بالمهارة العملية، في ظل تحديات البيئة السورية الحالية.
انطلقت فعاليات اللقاء بتلاوة عطرة من القرآن الكريم، ثم ألقت مديرة مؤسسة بيت الإبداع كلمة افتتاحية أكدت على أهمية دعم المبادرات التعليمية المجتمعية، تلاها كلمة الدكتور محمد الشعيبي، المدير العام لمجموعة خطوة بخطوة التعليمية، الذي تحدث عن تجربته في دعم الطلاب وربط التعليم بسوق العمل.
استعرض الدكتور أحمد علي الشعراوي مشكلة الفجوة بين التعليم والتطبيق العملي، مؤكدًا أن التعليم يجب أن يكون عملية لبناء الوعي، وليس مجرد تلقين، وأن العمل ينبغى أن يكون إنتاجًا للقيمة والمعنى. دعا إلى تبني التعليم التطبيقي والتربية القائمة على المشاريع.
قدّم الدكتور حمزة الحمزاوي، المدرب الدولي ومؤسس منصة “المدربون الرساليون”، مداخلة أكد فيها أن الملتقى يمثل خطوة ضرورية لنهضة سوريا الجديدة، مشددًا على أهمية الاستماع للشباب وتحويل طموحاتهم إلى واقع.
في جلسة أخرى، عرض الدكتور محمد الشعيبي تجربة شركته في التعليم العملي، مؤكدًا أن التعليم لا يكتمل دون ارتباطه بسوق العمل وأن الطلاب يحتاجون إلى خبرات عملية توازي التحصيل الأكاديمي.
قدّم الدكتور منير خالد عباس، خبير الموارد البشرية، رؤية تحليلية حول الفجوة بين مخرجات الجامعات ومتطلبات سوق العمل، مشيرًا إلى أهمية الورشات التدريبية.
شملت المداخلات دعوة الدكتور أحمد طقش لإنشاء وزارة مستقلة تهتم بالتدريب واعتبره مسارًا مهمًا موازيًا للتعليم الأكاديمي، مؤكدًا أن الاستثمار في المهارات هو استثمار في المستقبل.
كما شددت الاستشارية النفسية قمر رمضان على أهمية التعلم باللعب وتمكين الطفل من استغلال مراحله الحساسة لبناء جيل مثقف يستطيع النهوض بسوريا.
اختُتم الملتقى بكلمة عبرت عن الشكر لكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث، مؤكدة أن هذه الفعالية ليست سوى بداية لطريق طويل لبناء الإنسان السوري القادر على الإبداع والإنتاج.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

