القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

العلاج النباتي.. ملجأ المحتاجين لعلاج عللهم.. والتجار يحذرون من "المتطفلين والمزورين"
مجتمع

العلاج النباتي.. ملجأ المحتاجين لعلاج عللهم.. والتجار يحذرون من “المتطفلين والمزورين”

العلاج بالنباتات أو ما يُعرف بالطب التقليدي العربي يشهد تزايداً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، ويرى البعض من سكان محافظة ريف دمشق، خاصة في المناطق الممتدة بين جبال القلمون مثل ديرعطية والنبك وقارة، أن له أهمية كبيرة وفائدة قد تتفوق على الطب الحديث، حيث كان الأجداد يعتمدون عليه في الماضي. في المقابل، يعتبره بعض الناس مجرد وسيلة لتخفيف الأعراض دون علاج حقيقي.

مع تزايد أسعار الأدوية في الصيدليات، يلجأ الكثير من سكان مناطق القلمون والمناطق الريفية الأخرى إلى الطب التقليدي لعلاج الأمراض المختلفة، إلا أن التباين بين الطب الشعبي والحديث يبقى قائماً. الأشخاص الذين يزاولون هذا النوع من العلاج، والمعروفون بـ”الأطباء الشعبيين”، يعتمدون على الطبيعة للحصول على الأعشاب، التي يتم غليها أو تجفيفها لاستخدامها في العلاج. وتشمل وسائل العلاج الشعبي الأخرى مثل الحجامة وتجبير الكسور.

في ريف دمشق، شهدت محلات بيع الأعشاب إقبالاً متزايداً من المواطنين لاستخدام الوصفات التقليدية لأغراض تجميلية وصحية. وأوضح جمال محمد السعدون، الذي يمتلك متجراً لبيع الأعشاب، أن السيدات من مختلف الأعمار يقبلن عليها لاستخدامها في التجميل، في حين يبحث العديد من الزبائن عن وصفات لعلاج الأمراض مثل السكري والقولون.

وفي حديثه، أكد الباحث في التراث مصعب النفوري أن الهدف من العلاج هو تحقيق الشفاء، مشيراً إلى تاريخ الطب العربي الذي اعتمد على النباتات والأعشاب الطبيعية دون تدخل كيميائي.

ومع ذلك، انتقد عدد من المرضى الذين لجأوا إلى هذه الوصفات حيث لم تحقق النتائج المرجوة، بل تدهورت حالتهم الصحية في بعض الحالات. في نفس السياق، أعرب بعض بائعي الأعشاب عن قلقهم من “الدخلاء والغشاشين” الذين يسيئون للمهنة ويستغلون حاجة الناس.

ورغم هذه المخاوف، تبدي بعض الأفراد ثقة في هذه الوصفات، مثل روعة أم محمد التي تفضل استخدام الأعشاب بدلاً من الأدوية التقليدية، وتنصح باستخدامها للأطفال. وأيضاً المعلم فياض المحمد، يرى أن استخدام الأعشاب في الأماكن العامة والخاصة يُبرز أهميتها وفوائدها.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك