القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

رئيس كلية الاقتصاد يقترح حلولاً للإفراج عن أموال السوريين المحتجزة في لبنان
اقتصاد

رئيس كلية الاقتصاد يقترح حلولاً للإفراج عن أموال السوريين المحتجزة في لبنان

الحرية – هناء غانم:

أوضح الدكتور علي كنعان، عميد كلية الاقتصاد بجامعة دمشق، أن قانون قيصر يُعد من أكثر القوانين والعقوبات الاقتصادية خطورة التي فُرضت على سوريا، لافتاً إلى أنه أثّر بقوة على النشاط الاقتصادي في البلاد، حيث عطّل عمليات الاستيراد والتصدير بشكل شبه كامل، وتسبب في فرض عقوبات على الشركات التي تتعامل مع سوريا سواء كانت أمريكية أو غيرها، كما أضاف أن القانون حظر التعامل مع سوريا في أي منتجات عسكرية أو مدنية، مما انعكس على استقرار السوق الداخلي.

أكثر من 45 مليار دولار أموال السوريين المودعة في المصارف اللبنانية

ربع الودائع في لبنان

وأشار كنعان في حديثه عن الوضع المالي الراهن، إلى أن أموال السوريين المودعة في المصارف اللبنانية بلغت نحو 45 مليار دولار، وهو ما يُعادل قرابة 25.4% من إجمالي الودائع في المصارف اللبنانية التي تقدّر بحوالي 177 مليار دولار أمريكي. قال كنعان إن هذا الرقم يخص ودائع الأفراد والمستثمرين السوريين، ولا يتضمن ودائع المصارف أو شركات التأمين، مضيفًا أن الرقم الكلي يتجاوز 50 مليار دولار عند حساب ودائع المصارف.

أكبر التحديات

وأضاف كنعان أن هذه الأموال تعتبر من أكبر التحديات المالية التي تواجهها الحكومة السورية، ومن المتوقع أن تبدأ الحكومة السورية مفاوضات مع الجانب اللبناني والبنك المركزي اللبناني، بهدف إيجاد آليات قانونية ومالية تمكّن السوريين والمستثمرين من استعادة تلك الأموال إلى سوريا. الأمل أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز النشاط الاستثماري داخل سوريا، واستعادة الثقة في النظام الاقتصادي المحلي.

وأبان كنعان أنه يمكن لسوريا التعاون مع لبنان لتقليل تأثير الأزمة المالية الحالية، من خلال طلب تمويل الواردات السورية عبر حسابات المستوردين السوريين في البنوك اللبنانية بالدولار، معتمداً على مبدأ التقاص المصرفي الذي يمكن تطبيقه بسهولة.

آثار الأزمة اللبنانية على الاقتصاد السوري

شرح كنعان أن الأزمة المالية في لبنان ساهمت بشكل كبير في نقص السيولة، مما دفع المودعين السوريين لسحب أموالهم من البنوك اللبنانية، وزيادة السحوبات من الأسواق المحلية في البلدين، مما أدى إلى تدهور سعر صرف الليرة السورية. أيضاً، أشار إلى وجود نقص في المواد البترولية في السوقين اللبناني والسوري نتيجة انخفاض حجم الاستيراد بسبب نقص الدولارات، مما أدى إلى زيادة تقنين الكهرباء في سوريا، الأمر الذي أثّر على الإنتاج الصناعي وحركة البضائع.

وفي إطار مسعاه لتحسين الوضع الاقتصادي، قدم الدكتور كنعان عدة مقترحات لمواجهة التحديات الراهنة، منها:

– تشكيل لجان سورية لبنانية مشتركة للتنسيق المالي والنقدي لمعالجة الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية على البلدين.

– التأكيد على إصلاح النظام الضريبي اللبناني من خلال مكافحة التهرب الضريبي والبحث عن ممولين جدد مثل البنوك الصينية التي تقدم قروضاً بفوائد منخفضة تمتد لفترات طويلة، مما يساعد لبنان على تسديد ديونه القديمة وتخفيف الضغوط الاقتصادية.

وفي النهاية، شدد كنعان على أن التعاون بين سوريا ولبنان في المجالات المالية والاقتصادية يشكل خطوة أساسية لتجاوز الأزمات الحالية، مع ضرورة البحث عن مصادر تمويل جديدة لدعم الاقتصاد السوري.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك