القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

سوريا وروسيا: تعاون استراتيجي ممتد يمهد لآفاق اقتصادية مشرقة للدولتين
اقتصاد

سوريا وروسيا: تعاون استراتيجي ممتد يمهد لآفاق اقتصادية مشرقة للدولتين

تمضي الروابط السورية الروسية نحو مرحلة جديدة حيث التركيز على التعاون الاقتصادي الحثيث بدلاً من الشراكات السياسية فقط، وذلك وفقاً لما أكده لؤي الأشقر، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق. بعد سنوات الحرب الطويلة، تظهر بوضوح حاجة سوريا إلى شركاء يمكنهم دعم جهود الإعمار والتنمية، وتُعتبر روسيا الأنسب لأداء هذا الدور نظراً لعلاقتها التاريخية مع سوريا ودورها السياسي الفاعل على الساحة الدولية.

وأشار الأشقر إلى أن دمشق تسعى لجذب استثمارات مباشرة من روسيا في مجالات البنية التحتية والطاقة والنقل والصناعة، مع العمل على تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية المعقودة سابقاً والتي لم تطبق بعد. تأمل الحكومة السورية بالاستفادة من الخبرات الفنية الروسية في مجالات تجديد المدن والمناطق الصناعية وتحسين قطاعات الكهرباء والبتروكيميائيات.

وفي المقابل، تعتبر موسكو سوريا نقطة محورية في منطقة شرق المتوسط وبوابة لتوسيع نشاطها الاقتصادي؛ ولذلك تسعى لتعزيز استثماراتها في مرفأ طرطوس وقطاعات الفوسفات، والطاقة، والقمح، بالإضافة إلى السعي نحو اتفاقيات طويلة الأمد في حقول النفط والغاز والاتصالات والنقل.

وأكد أن عقوبات المجتمع الدولي ونقص التمويل وبعض التحديات الإدارية والقانونية داخل سوريا كانت سبباً في تأجيل تنفيذ العديد من مذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين. وقد شدد الرئيس الشرع في اجتماعه الأخير مع المسؤولين الروس على ضرورة تفعيل الاتفاقيات القائمة وإنجاز المشاريع المعلقة، مما يعكس اهتمام دمشق الجاد بإحياء التعاون الاقتصادي مع موسكو.

وأضاف الأشقر أن إعادة الإعمار تعتبر اختباراً حقيقياً لقوة الشراكة السورية الروسية. وعلى الرغم من أن روسيا تمتلك القدرات التقنية والسياسية لتكون الشريك الرئيسي، إلا أن نجاح ذلك يتطلب من الجانب السوري تحسين البيئة القانونية والاستثمارية، وتسهيل الإجراءات الجمركية والمالية، وتقديم الضمانات اللازمة للمستثمرين.

كما أعرب الأشقر عن أن نجاح الشراكة بين سوريا وروسيا يعتمد على جدية الطرفين في تحويل الاتفاقيات إلى مشاريع على أرض الواقع تسهم في تحسين معيشة المواطنين وتنشيط الاقتصاد المحلي. فالشراكة السورية الروسية هي تحالف استراتيجي بعيد المدى يساهم في تعزيز الاستقرار ويفتح آفاقاً اقتصادية جديدة للبلدين.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك