القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

انتقال سريع لاستقطاب الاستثمارات.. وخبير يدعو إلى تأسيس صناديق قومية تعاونية يقودها رأس المال المُهاجر لتعزيز القطاعات الصغيرة
اقتصاد

انتقال سريع لاستقطاب الاستثمارات.. وخبير يدعو إلى تأسيس صناديق قومية تعاونية يقودها رأس المال المُهاجر لتعزيز القطاعات الصغيرة

شهدت سوريا تحولاً كبيراً نحو اجتذاب الاستثمارات منذ بداية التحرير مطلع ديسمبر الماضي وحتى الآن. وحققت الجهود السورية تقدماً في جذب الاستثمارات وجلب الاهتمام الإقليمي.

وأوضح الخبير المختص في السياسات الاقتصادية والإدارية، د. هشام خياط، أن سوريا شهدت تغيراً سريعاً في جلب الاستثمارات بعد النقلة السياسية الأخيرة، ورغم ذلك يبقى النجاح محدوداً ومشروطاً بتحديات مثل الاستقرار المالي والإداري. وأكد أن الخطوات الأولية لقيت نجاحاً جزئياً في جذب انتباه إقليمي، خاصة من دول الخليج، مما أفضى إلى توقيع عقود بقيمة 20 مليار دولار لمشاريع واسعة، منها مطار دمشق (4 مليارات مع قطر) ومترو العاصمة (2 مليار مع الإمارات) واستثمارات سعودية بقيمة 6.4 مليارات دولار بحلول يوليو 2025 لقطاع الطاقة والبنية التحتية.

وأكد خياط أن هذه الاتفاقيات تعزز الثقة الأولية، مبيناً ارتفاع التجارة مع تركيا بنسبة 54% في مطلع 2025، لكن النمو المتوقع عند 1% فقط في ذات العام يعكس التحديات المتعلقة بتحويل الاستثمارات إلى نمو مستدام بسبب نقص في التمويل الدولي، مثل تراجع التبرعات العالمية المطلوبة.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أهمية رأس المال المحلي، الذي يلعب دوراً فرعيًا حالياً بسبب تضاؤل القطاع الخاص، بيد أنه يمكن تحفيزه عبر تعديلات تشريعية، لجذب الاستثمار الداخلي، مما يعزز الاستقرار المالي ويقلل الاعتماد على الدعم الخارجي.

كما يمثل رأس المال المهاجر مصدراً مهماً، بعودة نحو مليون نازح، تدعمهم تحويلات تصل إلى ما بين 1 و2 مليار دولار سنوياً، يمكن استثمارها في مشاريع صغيرة لدعم التماسك الاجتماعي وتخفيف الفقر الذي يعاني منه 90% من السكان، فيما أضاف خياط أنه ينبغي رفع بعض العقوبات لتحسين تدفق هذه الأموال.

وتحدث خياط عن الدور المهم للمستثمرين الوطنيين الرائدين، الذين يمكن أن يكونوا عاملًا محفزًا لجذب استثمارات خارجية إضافية، مشيراً إلى الحاجة إلى ضمانات قانونية لضمان حماية استثماراتهم.

وينبغي الانتباه إلى أن التأثير الإنمائي الأولي إيجابي بعودة 1.6 مليون نازح داخلي، إلا أن الاستثمارات تتركز حالياً على مشاريع كبيرة يمكن أن ترفع تكاليف الخدمات في القطاعات الاحتكارية.

وينبغي لتحقيق النجاح المستدام تعزيز استثمارات الخليج بمشاركة محلية، وتطبيق إصلاحات تحكم تضمن عدالة التوزيع في إعادة الإعمار، للتقليل من مخاطر التبعية والمنافسة غير العادلة، حيث يمكن أن تتحول الفرص إلى تحديات كما شهدته تجارب سابقة.

ونصح خياط بتأسيس صناديق محلية بقيادة الجاليات المستثمرة لتمكين 20-30% من الاستثمارات نحو المشاريع الصغيرة لرفع نسبة النمو إلى 5-7% سنوياً، بشرط تحقيق الاستقرار الكامل.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك