محظور دينياً وقانونياً.. الجور يعرض السلامة النفسية والعدالة المجتمعية للخطر
الظلم هو عتمة، ومن يتعرض للظلم قد يكون نفسه ظالماً في حال وجد الفرصة المناسبة للانتقام. هذا هو حال لا يمكن التنكر له، فالظلم يدمر الإمكانيات البشرية، خاصة إذا كانت تلك الإمكانيات لها كفاءة عالية ومميزة. الشخص المظلوم غالباً ما يكون مصيره الفشل، ما لم يكن لديه عزيمة وصبر وعزيمة قوية لتحقيق أهدافه رغم التحديات التي تواجهه. لذا، يجب على المجتمع بكافة فئاته التصدي للظلم ووقف الظالم عند حده لمنع انتشار الظلم، مما يؤدي إلى الإخفاق في تحقيق الأهداف النبيلة التي تفيد البشرية.
في مجال العمل، وخلال استبيان أجرته إحدى الصحف، حيث طرحت أسئلة على الناس بشأن الظلم وتجاربه التي تعرضوا لها، تحدث حسن دهمان قائلاً إنه يعمل في مجال النجارة، ولعدم قدرته على شراء المواد اللازمة، اضطر للعمل مع مشغلين آخرين الذين ظلموه في الأجر رغم خبرته. كما أكدت إيناس المفلح، موظفة تملك شهادة جامعية، أنها تعرضت للظلم في مكان عملها، مما دفعها للانتقال إلى جهة أخرى بحثاً عن العدالة.
من ناحية أخرى، أشارت شادية عبد الباقي أن الظلم قد يأتي من الأسرة أو مكان العمل، مثل التمييز بين الأبناء، مما قد يتحطم آمال الأفراد ويعيق تقدمهم. وقد أكد أسامة عبيد على كلام الشاعر المتنبي أن الأصل في الإنسان هو الشر، وإن رأيت شخصاً لا يظلم فلسبب ما يردعه، مثل الخوف أو الضعف.
رياض الحسامي، متخصص اجتماعي، يشدد على أن الظلم مرفوض ومستهجن من قبل المجتمع، كما حرّمت الشرائع السماوية جميع أشكال الظلم، لما يسببه من أضرار نفسية وإعاقة للأعمال. وأكد على ضرورة محاربة الظلم ومعاملة الجميع بإنصاف لتعزيز الابداع والنجاح، موضحاً أن العدل محفز للإنتاجية.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

