القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

سوريا في مبادرة "استثمار الغد".. تحويل الانتباه العالمي إلى اتفاقيات فعلية
اقتصاد

سوريا في مبادرة “استثمار الغد”.. تحويل الانتباه العالمي إلى اتفاقيات فعلية

النسخة التاسعة من مبادرة مستقبل الاستثمار (FII) في العاصمة السعودية تضم هذا العام مشاركة مميزة من قبل الرئيس أحمد الشرع، حيث يجتمع فيها زعماء العالم وأهم المستثمرين تحت عنوان “إطلاق الرخاء”. مشاركة الشرع تعكس الاهتمام المتزايد بإضافة سوريا إلى الاقتصاد العالمي من جديد.

ومن المقرر أن يتحدث الرئيس الشرع بجانب العديد من القادة العالميين مثل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ورئيس موريتانيا محمد الغزواني، ورئيس كولومبيا غوستافو بيترو، ويركز النقاش على الفرص الاستثمارية والتعاون الإقليمي.

تأتي هذه الخطوة ضمن مساعي الحكومة السورية لجذب الاستثمارات الخارجية عقب فترة من الحرب التي خلفت دماراً كبيراً في البنية التحتية. وعلى منصة إكس، يظهر تجاوب السوريين والسعوديين عبر منشورات تؤكد أن حضور الرئيس الشرع يُظهر الثقة في الإصلاحات والموقع الجديد لسوريا عالمياً.

يقول الدكتور هشام خياط، المتخصص في السياسات والاستراتيجيات الاقتصادية، إن هذه المشاركة تمثل “فرصة ذهبية لسوريا لتترجم الاهتمام العالمي إلى صفقات فعلية”.

يرى خياط أنه يجب على الوفد السوري تحت قيادة الرئيس الشرع، عرض مشاريع جاهزة للتنفيذ، مثل تعزيز قطاع الطاقة المتجددة بفضل الموارد الشمسية التي تزخر بها سوريا أو إعادة بناء البنى التحتية لتعزيز الموقع الجغرافي الذي يربط أوروبا بآسيا.

ويضيف خياط استناداً إلى تقارير دولية أن الاستثمار يبحث عن بيئة خالية من الحواجز، داعياً إلى إزالة العوائق البيروقراطية وضمان الاستقرار والأمان لحماية الاستثمارات.

مع التحديات مثل المنافسة الإقليمية، يجب أن تركز سوريا على أولويات في عدة قطاعات كالسياحة والزراعة، وتقديم “بنك من المشاريع” رقمي للشركات، مع المتابعة المستمرة لتحويل الاتفاقيات إلى عقود فعلية.

الدكتور خياط يشدد أيضاً على ضرورة تنويع الاقتصاد والتوجه نحو الصناعة الرقمية والخدمات لخلق فرص عمل وزيادة الناتج المحلي. وذكر ريتشارد أتياس، المدير التنفيذي لـFII، أن مشاركة سوريا تشير إلى تقدم حقيقي.

رغم الآمال، يظل السؤال عن تحول هذه اللقاءات إلى إنجازات، والتقرير يوضح أنه لا بد من الشفافية والإصلاحات الداخلية لمواجهة التحديات. ومع اقتراب المؤتمر، الأنظار تتجه نحو الرياض لرؤية مدى استغلال سوريا لهذه الفرصة لإعادة الإعمار السياسي والاقتصادي.

تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن كلفة إعادة إعمار سوريا قد تتجاوز 400 مليار دولار خلال العقد القادم. ومؤخراً، شهدت العلاقات بين السعودية وسوريا تطوراً، حيث أعلنت المملكة عن استثمار 6.4 مليارات دولار في مشروعات متنوعة.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك