القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

الرئيس أحمد الشرع يزور الكنيسة المريمية: حجر أساس قوي في بناء التعايش في دمشق التاريخية.
مجتمع

الرئيس أحمد الشرع يزور الكنيسة المريمية: حجر أساس قوي في بناء التعايش في دمشق التاريخية.

في قلب دمشق العتيقة، حيث تلتقي مآذن المساجد مع أجراس الكنائس، قام الرئيس أحمد الشرع بزيارة إلى الكنيسة المريمية، معبراً عن رمزية جديدة للوئام الديني الذي يميز هذه المدينة العريقة عبر تاريخها الطويل. الدكتور عماد سعيد، أستاذ التاريخ بجامعة دمشق، أشار في حديث إلى أن هذه الزيارة تمثل رسالة قوية تعزز التماسك الاجتماعي السوري، وتكرس مبدأ الحوار والتعايش بين مختلف الأديان والطوائف، خاصة المسيحية.

وأكد سعيد أن هذه الخطوة تذكير للعالم بأن دمشق كانت دوماً نموذجاً فريداً للتعايش، حيث تعايش المسلمون والمسيحيون في وئام، يشاركون في المناسبات المختلفة، ويساهمون معاً في بناء الحضارة والثقافة التي ميزت هذه البقعة من العالم.

وأشار الدكتور سعيد إلى أن زيارة الرئيس الشرع جاءت كتأكيد على أن تماسك سوريا ينبع من وحدتها الوطنية. حيث أوضح أن الانتماء للوطن يتجاوز الخلافات، وأن المواطنة المشتركة هي ما يربط بين أبناء الوطن. كانت دور العبادة دائماً منارات للسلام والمعرفة، ولا ينبغي أن تكون مصدراً للانقسام، بل ينبغي أن تعزز التعايش المشترك.

وأكد سعيد أن زيارة الرئيس للكنيسة المريمية هي للتأكيد على عدة مبادئ رئيسية مثل المساواة بين المواطنين، حيث يتمتع الجميع بنفس الحقوق والواجبات في ظل دولة موحدة، وأهمية الحوار الديني لتحقيق التفاهم بين الرموز السياسية والدينية، وتعزيز الحماية المتبادلة للمقدسات.

واختتم سعيد بالقول إن هذه الزيارة تبرز الإسهامات الكبيرة للمسيحيين السوريين في بناء الحضارة العربية والإسلامية في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن تاريخ سوريا هو حصيلة جهد مشترك بين جميع أبنائها.

في النهاية، فإن زيارة الرئيس أحمد الشرع للكنيسة المريمية في دمشق القديمة ليست مجرد لفتة، بل هي دليل حي على أن روح التسامح في دمشق لازالت حية. إنها دعوة للعالم ليعتبر سوريا مثالاً يحتذى به، حيث يعكس المسجد والكنيسة أن الاختلاف الديني يمكن أن يكون جسر تواصل وتعاون، لخلق مستقبل مشرق مبني على الاحترام المتبادل. تجدر الإشارة إلى أن الكنيسة المريمية تعتبر واحدة من أقدم الكنائس في المسيحية، تاريخها هو سجل حي للتغيرات التاريخية التي شهدتها المدينة من العصور القديمة إلى العصر الإسلامي.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك