القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

حمص تباشر مسيرة الإعمار.. جلسة عمل جماعية لتقييم الوضع وتحديد الأهداف والأولويات.
أخبار المحافظات

حمص تباشر مسيرة الإعمار.. جلسة عمل جماعية لتقييم الوضع وتحديد الأهداف والأولويات.

افتتحت في فندق “سفير حمص” اليوم أعمال ورشة العمل التشاركية بعنوان “إعادة بناء مدينة حمص.. من تقييم الوضع إلى تحديد الرؤية والأولويات”، بتنظيم من محافظة حمص والمجلس البلدي، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية “يو إن هابيتات”، والتي تمتد على مدار يومين.

أوضح رئيس مجلس مدينة حمص، المهندس بشار السباعي، خلال الورشة أن المدينة تعرضت لدمار كبير طال الأحياء السكنية والأثرية والمناطق التاريخية، مشيراً إلى وجود عقبات تعيق الإسراع في عملية الإعمار، مثل مسألة تحديد الملكيات وتنظيم مناطق المخالفات وإعادة تأهيلها وفق المخطط التنظيمي. كما أكد على أهمية تقسيم المدينة إلى سبعة قطاعات رئيسية وتنسيق الإشغالات والمواقف ووضع خطة نقل جماعي مشتركة بين المحافظة والمنظمات.

وأشار السباعي إلى الخدمات المقدمة من المجلس، مثل جمع حوالي 1500 طن من النفايات يومياً، وتنفيذ عمليات الصيانة، رغم الأعباء الناتجة عن عودة أكثر من 270 ألف شخص للمدينة حتى الآن، متوقعاً زيادة هذه الأعداد، بينما تظل الموارد محدودة. كما أوضح أن التحديات المالية توجه المجلس نحو التركيز على مرحلة الدراسات والتخطيط، كونها أقل تكلفة، إلى أن يتوافر التمويل المطلوب.

بدورها، عرضت المهندسة رنا داوود، رئيسة دائرة التنظيم العمراني في مجلس مدينة حمص، مراحل تطوير وتوسيع المخطط التنظيمي للمدينة، موضحة أن الخطة المصادق عليها عام 2000 تشمل مساحة إجمالية 15 ألف هكتار، منها 4200 هكتار مخطط تنظيمي، و1800 هكتار مناطق محدثة، و1600 هكتار توسع غربي.

وسلطت داوود الضوء على المشكلات التي تواجه المدينة، مثل النظام المروري بسبب اختلاط وسائل النقل من دراجات وشاحنات على طرق متهالكة دون فصل المسارات، وعدم وجود ثقافة مرورية ونقص الدراسات المتخصصة، مشيرة إلى عدم وجود تخصص في هندسة المرور بالجامعات السورية.

ودعا الاستشاري في برنامج الأمم المتحدة (الموئل)، سمير العيطة، إلى دراسة التغيرات السكانية في حمص، حيث يقطن 80% من السكان داخل المدينة، مما اعتبره خللاً ناتجاً عن قلة الاهتمام بالمدن الصغيرة. واقترح تحديد وظيفة لكل منطقة، مستشهداً بمدينة دمياط المصرية المتخصصة في صناعة الأثاث، مشجعاً على نقل هذه الفكرة للمدن السورية.

وشدد على أهمية تخصيص جزء من تبرعات “أربعاء حمص” لصالح مجلس المدينة لتحسين الخدمات.

من جانبه، أكد مدير منظمة “يو إن هابيتات” في سوريا ولبنان، هيروشي تاكاباشي، أن المنظمة تُعنى بتخطيط المدن وقطاع الإسكان، ودعمت مدينة حمص بشكل خاص، موضحاً أن الورشة الحالية تُعد الأولى من نوعها التي تشمل مشاركة واسعة من المجتمع، ويمكن أن تكون نموذجاً يُطبق في مدن سورية أخرى تعرضت للدمار خلال الحرب، معرباً عن تفاؤله بإمكانية إعادة إعمار حمص بسرعة من خلال مشاركة مجتمعية واسعة ورؤية واضحة لبناء المدينة.

وأشار تاكاباشي إلى استعداد المنظمة، بالتعاون مع منظمات أخرى، لتقديم الدعم اللازم للوصول إلى إعادة إعمار صحيحة، مبيّناً أن المنظمة تنفذ حالياً مشاريع في أحياء مثل القصور والخالدية وجورة الشياح والبياضة، بالإضافة إلى مشاريع في الرستن بريف حمص، ومشروع صرف صحي في تلبيسة، إضافة إلى مشاريع في حماة والساحل، موضحاً أن التمويل اللازم سيتم توفيره بناءً على توصيات ومقترحات الورشة.

أكد رئيس جامعة حمص، الدكتور طارق حسام الدين، على ضرورة تعزيز جهود المجتمع المدني لوضع أهداف مرحلية تؤدي إلى استراتيجيات بعيدة المدى، موضحاً أن حجم الدمار في حمص يأتي في المرتبة الثالثة بعد حلب والرقة، مما يستوجب خطوات سريعة للبدء بالتعافي، مثل تخصيص الأراضي الفارغة للمشاريع الجديدة، وترميم الأحياء المدمرة، وتشجيع المواطنين على إعادة البناء عبر تخفيض رسوم البناء وتوفير المواد الأساسية، خاصة أن البعض يقوم بالترميم ذاتياً، بينما تحتاج مناطق أخرى لتدخل مؤسسات كبيرة.

وفي السياق، أوضحت نتالي عطفة، من برنامج الأمم المتحدة، أن تكلفة إعادة الإعمار في حمص تُقدّر بمليار و300 مليون دولار، وتشمل السكن والبنية التحتية في المدينة والريف.

وأضافت أن تحليل بيانات المناطق المدمرة في حمص قسّمها إلى ثلاث فئات حسب نسبة التدمير: بسيطة، ومتوسطة، وحمراء آيلة للسقوط، والتي تشكل الأخيرة نسبة 22%. وأكدت على ضرورة تصميم مخططات إعادة الإعمار بالتعاون مع المجتمع المحلي لضمان نجاحها.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك