خلاف مالي يزعزع حلب.. تعاونية تستهلك مبنى حكومي لمدة عقد دون عقد رسمي أو إيجار، وتتحول إلى مركز للطباعة وبيع الطوابع
في سرداب مبنى إدارة المالية في حلب، حيث يُفتَرض أن تُدار الأموال العامة بشفافية ومهنية، اكتشف فريق التفتيش أمراً غير متوقع. كشف تحقيق ميداني عن وجود جمعية تحويلت من هدفها الأساسي في خدمة المنتسبين إلى مركز للتصوير وبيع الطوابع، ما أدى إلى محسوبية غير مشروعة بلا رقابة.
أفاد مدير المالية الجديد عبد الله محمد رزوق بأن ما تم الكشف عنه لا يعد مخالفات عادية، بل يتجاوز إلى شبكة فساد تخترق مؤسسة حكومية أساسية، حيث هناك أكثر من 50 مليون ليرة سورية “مخفية” وغير مسجلة رسمياً، وطوابع تُباع منذ عام 2015، بينما يُستخدم المقر دون عقد رسمي طوال عشر سنوات.
تأسست الجمعية عام 1987 لخدمة موظفي المالية والجمارك والاقتصاد، لكنها تحولت إلى مركز تجاري غير قانوني، إذ أصبحت مركزاً للتجمع الاجتماعي، والتصوير، وبيع الطوابع في قلب مبنى حكومي. وأعلن رزوق أنه تم اكتشاف أن الجمعية تشغل مساحة قدرها 150 متراً مربعاً بشمال مبنى المديرية، وبها مبالغ تزيد عن 50 مليون ليرة، دون تحويل الأموال للمصرف، وتبيع طوابع بقيمة مالية مع ترخيص رسمي ولكن دون تثبيت سعر البيع لتحقيق أرباح.
أكد مدير المالية أن الجمعية انحرفت عن هدفها الأساسي في توفير السلع الاستهلاكية لتحقق الربح. وتم تشكيل لجنة لتحديد القيمة الاستثمارية للأعوام السابقة، وأحال الموضوع للرقابة المالية لمتابعة الإجراءات والتحقيق في قضية الفساد.
وفي عام 2015، نقل مقر الجمعية بواسطة مدير المالية السابق، دون تقديم طلب رسمي أو عقد لإشغال المكان، واستمر ذلك حتى الآن. واطلعت _الحرية_ على وثائق تشير إلى تأسيس الجمعية بدورها في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للأعضاء من خلال توفير السلع الاستهلاكية والأدوات المنزلية وتحسين الشؤون التعاونية.
شُكلت لجنة لجرد الطوابع بواسطة قسم الخزينة في مالية حلب وتبين وجود فائض نقدي عن الرصيد المسجل، ونتيجة لغياب العقود الرسمية، سيتم المطالبة بدفع بدل الإيجار وفقاً للأسعار الحالية للسنوات السابقة لتحقيق إيرادات للمديرية.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

