القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

الوذمة الدهنية: مشكلة صحية تفوق السيلوليت وتستدعي خطة مضادة للالتهاب
منوعات

الوذمة الدهنية: مشكلة صحية تفوق السيلوليت وتستدعي خطة مضادة للالتهاب

الوذمة الدهنية تُعتبر حالة مرضية تتجاوز مشكلة السمنة أو السيلوليت، حيث تحدث عندما يفشل الجسم في توزيع الدهون بصورة متوازنة وصحية، مما يؤدي إلى تراكمها غير الطبيعي تحت الجلد. تقول د. ميرنا القصاب، خبيرة التغذية العلاجية، أن تجاهل حالة الوذمة الدهنية قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض، بدءاً من الآلام السطحية للجلد ثم تتضخم الأنسجة الدهنية وتظهر التكتلات تحت الجلد، ويتبعها تورم واحتباس السوائل. تضيف العلي أن عدم العناية بالحالة قد يحولها إلى وذمة لمفاوية.

أما العوامل المؤدية لهذه الحالة فتتنوع بين الهرمونية والوراثية، حيث تشدد القصاب على أن الوذمة الدهنية ترتبط بخلل في مستقبلات هرمون الأستروجين، موضحة أنها قد تكون موروثة من الأم أو الأقرباء، وتبرز خصوصاً في فترات التغيرات الهرمونية الحادة مثل فترة الحمل والبلوغ وانقطاع الطمث. يلعب الأستروجين دوراً محورياً في التوزيع والتخزين الزائد للدهون في مناطق معينة مثل الأرداف والفخذين، كما يساهم في اختلال توازن السوائل واحتباسها. تضيف القصاب أن هناك أسباب أخرى كأن تكون مقاومة الأنسولين، واستعمال حبوب تنظيم النسل، واضطرابات في الكبد أو الكلى، وأمراض الغدة الدرقية.

لتوضيح الفرق بين الوذمة الدهنية والسيلوليت، أوضحت القصاب أن السيلوليت يصيب من لديهم زيادة في الوزن، ويظهر الجلد بشكل مشابه لقشر البرتقال دون الشعور بالألم، ويمكن التخلص منه بسهولة عن طريق تغيير النمط الغذائي وممارسة الرياضة. بينما تُعتبر الوذمة الدهنية مشكلة صحية تؤدي إلى تورم دهني مؤلم خاصة عند لمسها، ولا تختفي تماماً لكنها قابلة للتحسن التدريجي مع العلاجات المناسبة. كما حذرت بأن اتباع نظام غذائي غير صحي يعقد الحالة ويزيد من احتباس السوائل.

للعلاج، تنصح القصاب بالبدء بنظام غذائي مضاد للالتهابات وتجنب الطحين الأبيض والسكريات والمأكولات المصنعة. يجب إضافة البوتاسيوم للنظام الغذائي والاهتمام بتناول مضادات الأكسدة لمقاومة الإجهاد التأكسدي. كذلك أوصت القصاب بتناول بروتينات عالية الجودة مثل صدور الدجاج والأسماك، وتناول كميات كافية من الماء يومياً. في حال استمرار احتباس السوائل، يمكن اللجوء إلى شرب مغلي بعض الأعشاب وتجنب مدرات البول المصنعة.

أخيراً، تؤكد القصاب على أهمية النشاط البدني مثل السباحة وتمارين المقاومة، إلى جانب التدليك اللمفاوي للتخلص من السوائل الزائدة. وذكرت أن الحصول على النتائج المرجوة قد يستغرق من ستة أشهر إلى سنتين، لكن الالتزام بنمط حياة صحي يساهم في تحسين الحالة والسيطرة عليها.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك