بين التطلعات والمتطلبات..كيف نستقطب «استثمارات الغد» ونحولها إلى فوائد اقتصادية استراتيجية؟
شهد مشاركة سوريا في النسخة التاسعة من مؤتمر منتدى مستقبل الاستثمار في المملكة العربية السعودية اهتماماً كبيراً، خاصة مع الحاجة الملحة لجذب الاستثمارات في قطاعات متنوعة، مع توفر فرص استثمارية كبيرة وواعدة. على الرغم من الاهتمام بالاستثمارات الخارجية، إلا أن الاستثمارات الداخلية تعتبر الأهم. يرى محمد الحلاق، نائب رئيس غرفة تجارة دمشق سابقاً، أن حضور وفد اقتصادي سوري بقيادة الرئيس أحمد الشرع في المؤتمر يرسل رسائل هامة عن التواجد السوري في الساحة الاقتصادية، مع وجود فرص استثمارية كبيرة لكنها معقدة بسبب التشريعات.
الحلاق يشير إلى أن رأس المال ليس جباناً بل ذكياً، يسعى للحصول على استثمارات ذات قيمة مُضافة. الشراكة مع السعودية تعتبر شراكة استراتيجية اقتصادية، تهدف لتحقيق منافع مشتركة، بشرط تعزيز الثقة في الاستثمارات وخطط التنمية الحقيقية.
يرى الحلاق أن الرهان الحالي يجب أن يكون على المستثمرين المحليين والبرجوازية الوطنية، الذين قاموا بمشاريع هامة في الماضي وكان لهم تأثير كبير على الاقتصاد. يؤكد أن بدء استثمارات داخلية قوية سيساهم في جذب استثمارات خارجية.
ناقش الحلاق اجتماع الوفد السوري مع المؤسسات الكبرى في المنتدى، مشيراً إلى أهمية تحديد نقاط القوة والضعف ومواجهة التحديات. كما أوضح أن التشريعات الحالية تعيق الاستفادة الكاملة من الفرص المتاحة وتحتاج إلى تعديل لتحقيق التنمية المتكاملة.
وفيما يخص التحول الرقمي، يرى الحلاق أنه تحدٍ كبير، إذ سيوفر فوائد اقتصادية، لكن لابد من استقطاب الكفاءات لتحقيقه، مع العمل على حوكمة المؤسسات بشكل فعال.
أخيراً، يتطلع الحلاق إلى توفير معلومات دقيقة حول الوضع الحالي للاستفادة منها في سد الفجوات وتحسين بيئة الاستثمار، مؤكداً على ضرورة تعاون الحكومة مع المجتمع المحلي والاقتصادي لتحقيق الأهداف المشتركة.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

