جمعية “السيدات المبدعات” بطرطوس… تعزيز وتأهيل
منذ تأسيسها في عام 2005، تعمل جمعية “المرأة الذكية” في طرطوس على إحداث تغيير ملموس في حياة النساء والعائلات المحتاجة، حيث أصبحت الجمعية بفضل جهود السيدات المتطوعات مثالاً يحتذى به في العمل المجتمعي والإنتاجي والخيري، مما جعلها واحدة من الجمعيات البارزة في محافظة طرطوس.
وأوضحت رلى أمون، رئيسة الجمعية، أن الهدف من تأسيس الجمعية هو توفير فرص عمل للنساء اللاتي لا يملكن وظائف وتأهيلهن مهنياً لضمان دخل مستقل وحياة كريمة لهن. كما تساعد الجمعية ربات البيوت في مختلف الأعمال، وتنظم معارض لعرض منتجات النساء المهتمات بذلك. بالإضافة إلى ذلك، تولي الجمعية أهمية كبيرة لبرامج التدريب المهني المستمر، مثل دورات الحلاقة والخياطة وفنون الطهي بالتعاون مع عدة جهات، لتشجيع النساء على بدء مشاريع صغيرة مدرة للدخل.
لا يقتصر نشاط الجمعية على دعم المرأة فقط، بل يشمل رؤية شمولية تهدف إلى تطوير الفرد من جوانب تعليمية ومهنية ونفسية واجتماعية، حيث تعتبر تمكين المرأة خطوة أولى نحو بناء مجتمع متوازن. وتسعى الجمعية عبر نشاطاتها إلى تعزيز التكافل الاجتماعي من خلال برامج الرعاية الصحية والاجتماعية، وتقديم الخدمات العلاجية والتثقيفية لمن يحتاج إليها من الأطفال والشباب وكبار السن.
وأشارت أمون إلى أن الجمعية كانت حاضرة في كل الأزمات التي مرت بها البلاد، مثل الزلازل والحرائق، حيث أطلقت حملات إغاثة للمحتاجين في طرطوس واللاذقية بقيمة تجاوزت 135 مليون ليرة سورية، متضمنة سلالاً غذائية ومساعدات طبية ومالية، بالإضافة إلى فريق طبي كامل. كما قامت الجمعية بسداد القروض المتعثرة لبعض الأسر المحتاجة، وقدمت لهم الكراسي والمستلزمات الطبية، وجهزت صفاً للإعاقة السمعية، ووزعت حليب الأطفال وشاركت في مبادرات كسوة الشتاء والاستجابة لمتضرري الحرائق، بقيمة مساعدات إجمالية لعام 2023 تجاوزت 418 مليون ليرة سورية.
نفذت الجمعية العديد من المشاريع بالتعاون مع منظمات دولية، مثل برامج التأهيل المهني بالتعاون مع اليونيسف، ومشاريع إعادة تدوير النفايات مع UNDP والتي وفرت أكثر من 400 فرصة عمل وساهمت في تحسين الوضع البيئي في المنطقة، ومشاريع طبية بالتعاون مع اليونيسف وبرامج غذائية بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، وقد استفاد منها آلاف النساء والأطفال.
وفي مجال التعليم، فتحت الجمعية صفوف محو أمية بالتعاون مع الجهات المعنية، وكرمت الطلاب المتفوقين في الشهادات الثانوية، وشاركت في الأسواق الخيرية لدعم الأسر المحتاجة. وأكدت أمون في النهاية على استمرار الجمعية في رسالتها لتمكين المرأة ودعم المجتمع في تحقيق التنمية المستدامة في سوريا.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

