الزراعة والبناء.. ركيزتان إستراتيجيتان لنهضة سوريا
الاستثمار في سوريا يواجه تحديات فريدة تتطلب فهماً عميقاً وإستراتيجية محكمة، إلا أن الفرص الواعدة تظهر بوضوح في عدة قطاعات اقتصادية حيوية، مع الحاجة إلى شريك قوي لضمان النجاح، بالإضافة إلى تحسين القوانين والبيئة الأمنية.
تمويل قطاع الزراعة
تحدث الدكتور مجد نعامة حول المجالات والفرص الواعدة التي تحتاج إلى استثمارات أجنبية قوية للتعجيل بعملية إعادة الإعمار والنمو، متطرقاً إلى الأفكار الاستثمارية المستدامة التي يمكن أن تحقق المكاسب، بدءاً من القطاع الزراعي الذي يُعتبر ركيزة للاقتصاد السوري، ويحتاج إلى دعم لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الصادرات من خلال:
تأمين مستلزمات الزراعة وتقديم الأصول الثابتة من معدات وآلات حديثة، وسلالات حيوانية ذات إنتاجية محسنة، ونباتات تتناسب مع المناخ والبيئة الطبيعية السورية.
ودعم المزروعات والتركيز على الأنواع الاستراتيجية كالقمح والزيتون والشوندر السكري، والذرة، لتحقيق الأمن الغذائي وزيادة الصادرات التي تعزز المالية الوطنية بالعملات الأجنبية.
وإنشاء مصانع للصناعات الغذائية، مثل مصانع العصائر ورب البندورة باستخدام تقنيات متطورة، بالقرب من بساتين الحمضيات وزراعات البندورة، وتوفير المياه عبر بناء سدود مناسبة لمواسم الجفاف.
إعادة الإعمار والعقارات
وأشار نعامة إلى إمكانية التعاون الإقليمي، خصوصاً مع دول الخليج، في إعادة تأهيل المباني السكنية والتجارية المتأثرة، أو تطوير مشاريع متعددة الاستخدامات (سكن، تجاري، ضيافة) مع شريك ذو خبرة.
واقترح إقامة محطات طاقة شمسية أو رياح في مواقع ملائمة، أو تطوير شبكات الاتصالات/ الألياف الضوئية، بالإضافة لإنشاء منتجعات سياحية أو فنادق أو مراكز ثقافية في مواقع قابلة للاستثمار، حيث تمتلك سوريا مواقع تاريخية وسياحية جذابة في حاجة إلى تطوير.
تصنيع وخدمات لوجستية
ويرى نعامة إمكانية إعادة تشغيل المصانع أو إقامة جديدة، بهدف تأسيس سلاسل إمداد أو تلبية السوق المحلي والتصدير.
يمكن أن تشكل سوريا حلقة وصل لوجستية بين الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بفضل موقعها الاستراتيجي، مثل إقامة مصانع تعبئة/ تغليف، أو مراكز ومستودعات لوجستية في سوريا، بمشاركة مستثمرين في التمويل أو التسويق.
الخطوات المقترحة للبدء
واقترح نعامة عدة خطوات للبدء:
1- تحديد موقع جغرافي مناسب للاستثمار، مثل قرب العاصمة أو مناطق تحتوي بنية تحتية متطورة.
2- دراسة الإطار القانوني والتنظيمي وفهم الحقوق للمستثمرين الأجانب، والحوافز الاستثمارية في سوريا، والوضع الأمني.
3- اختيار شريك محلي ذو خبرة وعلاقات قادر على العمل في البيئة السورية.
4- وضع خطة تمويل واستثمار واضحة، تشمل المبلغ المستثمر، العائد المتوقع، المخاطر، والجدول الزمني (تحليل جدوى اقتصادية شامل للمشروع).
5- تأمين الضمانات والتأمينات الضرورية.
6- بدء مشروع تجريبي صغير إلى متوسط لتقليل المخاطر، مع التوسع بناءً على النتائج الناجحة.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

