القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

من الطبيعة إلى إبداع تشكيل الأحجار الثمينة.. فنانة تحولها إلى أعمال مليئة بالحياة والسحر
مجتمع

من الطبيعة إلى إبداع تشكيل الأحجار الثمينة.. فنانة تحولها إلى أعمال مليئة بالحياة والسحر

في عصر تتسارع فيه التطورات التكنولوجية وتغيب فيه الحرف اليدوية القديمة، تبرز آمال صالح كحكاية متميزة لامرأة قررت العودة إلى أصالة الجمال، إلى الطبيعة ذاتها، حيث تبدأ القصة مع حجر نفيس وقطعة من الروح. بين يديها، تتحول الأحجار الكريمة الطبيعية إلى تحف فنية مفعمة بالطاقة والجمال، دون معالجة أو إضافة أي مواد خارجية.

تعمل آمال صالح في تشكيل وصقل الأحجار النفيسة الطبيعية باستخدام أدوات بسيطة، مثل آلة الجلخ وجهاز صغير بتركيبات متنوعة، في عملية دقيقة تتطلب وقتًا وصبرًا وحسًا فنيًا عاليًا. وذكرت آمال أن الأحجار التي تعمل بها نقية تماماً، تستخرجها بنفسها من الطبيعة، من الجبال ومصبات الأنهار، لتبقى نقية كما كانت منذ ملايين السنين.

تابعت حديثها قائلة: كانت بدايتي مع الأحجار كهواية منبثقة عن حبي للطبيعة واهتمامي بالطاقة التي يحملها كل حجر، لتحول مع الوقت إلى حرفة فنية تساهم في دخلي وتمنحني شعورًا بالرضا والاتصال بالأرض. وأضافت أن بيئتنا زاخرة بالأحجار الطبيعية النادرة، وهذا كان دافعي الأول، أما الثاني فهو إيماني بطاقة كل حجر وتأثيره الإيجابي على الإنسان.

شاركت في عدة معارض محلية ودولية، منها سوق في الكورنيش الغربي الذي يقام أسبوعيًا، ومعرض آخر في دبي، كما أقدم أعمالي عبر صفحتي الخاصة التي تجذب عشاق الأحجار من مختلف الأمكنة.

عن طاقة الأحجار الكريمة، ترى آمال إن لكل حجر سحره الخاص، حيث يقال إن العقيق يزيل الضيق، والفيروز يمنع الحسد، والسترين يجذب الرزق والطاقة الذهبية. مشيرة إلى أن الأحجار الكريمة ليست مجرد زينة، بل هي خزينة وطاقة في آن واحد. وأكدت أن عملها اليدوي الدقيق يستغرق بين 10 و 20 ساعة لكل قطعة، لما تحتاجه عملية الثقب والنحت من تركيز وجهد، لافتة إلى أن الأسعار في سوريا تبقى أقل من قيمتها العالمية، حيث تقاس بالقيراط في الأسواق الدولية.

وعلى الرغم من أن الكثيرين يشترون الأحجار لجمالها، إلا أن هناك فئة خاصة من الزبائن تدرك تمامًا قيمة كل حجر وتختاره بناءً على طاقته وفائدته، وهؤلاء يقدرون العمل اليدوي الحقيقي ويدفعون بسخاء لاقتنائه. بين الجبال ومصبات الأنهار تبدأ رحلة آمال صالح مع الأحجار الكريمة، وتنتهي بين يديها بقصة فنية تضيف جمالًا وطاقة.

شغفها بالطبيعة وحرفتها الأصيلة جعلاها مثالًا للفنانة التي تمزج الابتكار بالتراث، لتصنع من حجر صامت قطعة تحكي عن روح المكان والزمان.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك