الأمازون قلب الأرض الأخضر.. ووجود سوريا في قمة المناخ الأممية يعكس فك الحصار الدولي عنها
مشاركة سوريا بقيادة الرئيس أحمد الشرع في مؤتمر المناخ العالمي (COP30) بالبرازيل تشكل خطوة ملحوظة ونادرة في مسار الدبلوماسية السورية. هذه المشاركة ليست مجرد حضور رمزي بل تجسد مرحلة جديدة لكسر عزلتها الدولية التي استمرت قرابة 15 عامًا. وأوضح الدكتور ذو الفقار عبود، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة اللاذقية، أن التحركات الدبلوماسية المكثفة لسوريا تهدف إلى إحياء دورها على الساحة العالمية وتجاوز آثار الحرب وإعادة الإعمار وتعزيز علاقاتها الدولية بشكل فعال في كافة المجالات البيئية والاقتصادية والسياسية.
وأوضح عبود أن اختيار مؤتمر المناخ بمثابة نقطة انطلاق لعودة النشاط السوري عالمياً يؤكد قدرتها على التعافي من الحرب والتحول نحو بيئة دائمة الاستدامة. ويتضمن مؤتمر الأطراف السنوي بمشاركة عدد من قادة العالم، وهو منظم تحت مظلة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، معاهدة دولية بدأت عام 1992. يشارك العديد من المفاوضين الحكوميين والعلماء وقادة المجتمع المدني ونشطاء البيئة، ما يجعل المؤتمر منبراً للتوافق بين الدول لتحقيق اتفاقيات حول مشاكل المناخ.
يشكل تغير المناخ تحدياً كبيراً حيث يؤدي التقلب الشديد للطقس والجفاف في مناطق معينة إلى ارتفاع أسعار الأغذية عالمياً، ويتسبب ذوبان الجليد في جبال بعيدة في تهديد مجتمعات بعيدة عنه بآلاف الكيلومترات.
إقامة مؤتمر الأطراف هذا العام ببيليم البرازيلية، قرب غابات الأمازون الشهيرة بتنوعها البيولوجي الاستثنائي أهميّة كبيرة، إذ تشكّل “رئة الأرض” وتخزّن أهماً للكربون. إلا أن العلماء يحذرون من نقطة تحول قد تجعلها تصدر الكربون أكثر مما تخزّنه. يُعقد المؤتمر بعد مرور 10 سنوات على اتفاق باريس للتغير المناخي، ما يتيح فرصة للحكومات لتقديم تعهدات موضوعية تتماشى مع الأهداف المناخية وتحقيق تحديات اتفاق باريس، ويمثل فرصة للتوجه نحو التنفيذ بدلاً من التصريحات.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

