سوريا في قمة المناخ بالبرازيل.. تواصل دبلوماسي لتحقيق التنمية المستمرة
في تطور يحمل رموزاً سياسية واقتصادية وبيئية، تستعد سوريا للمشاركة للمرة الأولى في المؤتمر الدولي للمناخ «COP30» الذي تنظمه البرازيل، كإشارة إلى رغبة دمشق في التفاعل مع المجتمع العالمي، وذلك في إطار جهودها لتعزيز وجودها الدبلوماسي ودمج مفاهيم الاستدامة ضمن خطط إعادة الإعمار المستقبلية.
وذكر المحلل السياسي محمد سبسبي أن هذه المشاركة تمثل خطوة مهمة في المسار الدولي لسوريا، حيث تفتح المجال لتحقيق نتائج إيجابية على عدة أصعدة، وتعيد البلاد إلى الساحة البيئية العالمية.
وأوضح سبسبي أن قمة المناخ، كونها واحدة من أكبر التجمعات الدولية المختصة بالبيئة، تمثل فرصة قيمة لسوريا لتعزيز التزامها بالجهود العالمية لمواجهة تغير المناخ، وتحسين صورتها الدولية، وتعزيز حضورها في الملفات البيئية.
وأشار إلى أن المؤتمر يوفر منصة لعرض الرؤية السورية في مجال إعادة الإعمار، والاستفادة من تجارب الدول والمنظمات المتخصصة لدمج مفاهيم الاستدامة وحماية البيئة ضمن خطط التطوير، مما يضمن تنمية متوازنة وبيئية.
أضاف سبسبي أن الجانب الاقتصادي يحمل أهمية كبيرة، خاصة في ظل ما تعانيه سوريا من جفاف متكرر وأضرار بيئية كبيرة سببتها الحرب، مما يجعلها مؤهلة للاستفادة من المنح الدولية المخصصة لمواجهة تأثيرات تغير المناخ.
كما أشار إلى أن القمة تمنح سوريا الفرصة للترويج لفرص استثمارية واعدة في مجالات الطاقة المتجددة والمشاريع الزراعية المستدامة وإعادة تدوير المخلفات، مما يسهم في جذب المستثمرين والشركاء العالميين لدعم التنمية المحلية.
اختتم سبسبي بالتأكيد على حاجة سوريا إلى كوادر وخبراء تقنيين في مجالات البيئة والمناخ، نظراً لنقص البيانات والإحصائيات الدقيقة، مشدداً على أهمية التعاون مع المنظمات الدولية لدمج البعد البيئي في تخطيط إعادة الإعمار، وتطوير بنية تحتية أكثر كفاءة واستدامة.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

