زفاف حوران: تقاليد تجسد الشجاعة والكرم والتعاون والمودة
أبناء حوران يشتهرون بالكرم والتعاون بين بعضهم، وهذه الروح تظهر في أفراحهم كما في أوقات الأزمات. يتميز العرس في حوران بعادات توارثتها الأجيال، مثل استخدام المجوز والشبابة والطبل والدبكة الخاصة بهم.
في حفل الدبكة الحورانية، يتم تشبيك أيدي الشباب مع العزف على المجوز بينما يغني المطرب الشعبي الأغاني الحماسية.
بعد موافقة أهل الفتاة على الخاطب، يتم التحقق من سمعته وأخلاقه وأسرته ووظيفته. إذا كانت النتائج سلبية، يتم رفضه، وإذا كانت إيجابية، قد يكون هناك رفض لأسباب خاصة، فيلجأ العريس وأهله إلى وسطاء من الوجهاء لإقناع أهل العروس.
تقول الدكتورة عفاف الجباوي، المهتمة بالتراث، إن ليلة الحناء تسبق يوم الزفاف، وتستمر الدبكة حتى يأتي طقس الحناء، حيث يجتمع أصدقاء العريس وأهله ويحنون يديه وسط الموسيقى الخاصة بذلك. كما تنتقل قريبات العريس إلى بيت العروس للقيام بنفس الطقس وفق الأغاني الخاصة.
في يوم الزفاف، يدعو العريس أقاربه وأصدقائه ليحتفلوا به، حيث يغتسل ويرتدي زي الزفاف بمرافقة أصدقائه على أنغام خاصة، ثم يتناول الضيوف الغداء استعداداً للزفاف. ينطلقون بعد ذلك بمسيرة إلى مكان العروس، سواء كان بيت أهلها أو قاعة أفراح، لتبدأ مراسم الزفاف. يخرج العريس مع عروسه يداً بيد، ويتقدم الموكب عبر البلدة وسط الغناء والتزمير. بعد ذلك، يتم تقديم وجبة الزفاف، منها المليحي أو الرز مع اللحم واللبن، لتنتهي بذلك احتفالات العرس.











