القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

“المدينة البرازيلية بليم”.. موقع تاريخي لــ “المساعي الدبلوماسية الخضراء لسوريا” في مكافحة التحول المناخي
اقتصاد

“المدينة البرازيلية بليم”.. موقع تاريخي لــ “المساعي الدبلوماسية الخضراء لسوريا” في مكافحة التحول المناخي

سوريا تعود للمشهد المناخي الدولي من جديد في مدينة بليم البرازيلية عبر انعقاد مؤتمر الأطراف COP30. ولا يقتصر حضور دمشق على الجانب الدبلوماسي، بل تأتي حاملةً لرسالة “العدالة المناخية” من ضفاف الفرات إلى الأمازون. تمثل المشاركة السورية خطوة مهمة في إعادة تواصلها مع المجتمع الدولي عبر ما يسمى بـ”الدبلوماسية الخضراء”، وهو مفتاح الخروج من العزلة والمساهمة في تشكيل نظام بيئي عالمي متجدد.

اختيار مكان المؤتمر يعكس رمزية كبيرة، حيث يوازي دور الأمازون كنظام بيئي عالمي أهمية نهر الفرات التاريخية كرافد للحضارات. تذكر مشاركة سوريا العالم بالأضرار البيئية الناجمة عن الحرب والإهمال والتي تمثل جروحاً في جسد الأرض.

تستعد سوريا، الدولة التي عانت من آثار الحرب، لمواجهة التحديات المناخية عبر “إستراتيجية التعافي الأخضر”، التي تربط بين إعادة الإعمار والنمو اقتصادياً بمرونة ومنخفض الانبعاثات الكربونية. تتضمن الإستراتيجية إعادة تأهيل الغابات، حماية التنوع الحيوي، واستخدام الطاقة الشمسية في المناطق المتضررة كأمثلة حية عليها.

من خلال المؤتمر، تأمل سوريا في إعادة بناء البيئة والتواصل مع الدول الأخرى للاستفادة من صناديق المناخ الدولية، وتطبيق التجارب العالمية في إعادة الإعمار المستدام. وأكد خبراء أهمية الخطط لدعم القطاع الزراعي، مثل تمويل مشاريع للطاقة المتجددة وأنظمة الري الحديثة لمكافحة التصحر، بالإضافة إلى إدارة النفايات والبنية التحتية الخضراء.

كما تلتزم سوريا بدعم الصناعات الصديقة للبيئة في المدن مثل حلب، من خلال تقنيات الطاقة النظيفة وإدارة الانبعاثات. تستند المطالبة بالمنح على مبررات تحقيق العدالة المناخية ودعم القطاع الزراعي الذي يشكل جزءاً كبيراً من الاقتصاد ويوفر فرص العمل في البلاد.

لتعزيز شفافية توزيع المنح، دعت سوريا لإنشاء آليات رقابة بالتعاون مع المجتمع الدولي والمحلي، وضمان استدامة المشاريع من خلال خطط اقتصادية بيئية ناجحة تسهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي. وختاماً، أكد المتحدثون أن نجاح هذه الجهود يعتمد على دبلوماسية مناخية متقدمة، ووضوح الرؤية للإعمار المستدام، إضافة إلى الشفافية وكسب ثقة المانحين الدوليين.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك