مشاركة الرئيس الشرع في قمة البيئة تمنح سوريا منبراً عالمياً لعرض فرص الاستثمار
في السادس من نوفمبر 2025، تواجد الرئيس أحمد الشرع في مؤتمر المناخ “COP30” الذي انعقد في مدينة بيليم البرازيلية، حيث شدد خلال كلمته على أهمية جذب الاستثمارات الدولية إلى سوريا في قطاعات الطاقة المتجددة والمدن البيئية والمشروعات المستدامة، بدلاً من الاعتماد التقليدي على المساعدات، وأكد على التزام سوريا بالاتفاقيات الدولية الخاصة بالتغير المناخي، وأعلن أن البلاد تعتزم تجهيز مساهماتها الوطنية وفقًا للمعايير العالمية. كما تطرق الرئيس إلى التحديات البيئية التي تواجهها سوريا، مثل الجفاف التاريخي والضغوط على البنى التحتية المتضررة من جراء النزاع.
من ناحية أخرى، قالت الدكتورة منال الشياح، نقيب الاقتصاديين في درعا وعضو مجلس إدارة جمعية المحاسبين القانونيين في سوريا، إن مشاركة سوريا في مؤتمر المناخ منحتها منصة دولية للتعريف بفرص الاستثمار، خاصة في الطاقة المتجددة والبنية التحتية البيئية، مما قد يسهم في جذب رؤوس أموال جديدة في حال وجود الضمانات المناسبة. وأوضحت أن استثمار سوريا في هذه المجالات قد يؤدي إلى فرص مشاريع في قطاعات الكهرباء والنقل والمياه، مما يدعم عملية إعادة البناء وتحريك الاقتصاد.
وأشارت إلى أن التزام سوريا بالمعايير العالمية ومحاولتها الالتزام بالاتفاقيات قد يحسن موقفها دوليًا، ويُسهم في تخفيف العزلة، وربما جذب شركاء اقتصاديين للاستثمار في الطاقة المتجددة والمشاريع المستدامة. ومع ذلك، أكدت أن الوضع الاقتصادي في سوريا لا يزال يعاني من تحديات كبيرة، مثل البنية التحتية المتضررة، الإنتاج الزراعي المتراجع، والتضخم الشديد. لذا فإن نجاح الاستثمارات يحتاج إلى إصلاحات هيكلية وضمانات قانونية واستقرار أمني وسياسي. المعاناة من الجفاف ونقص المياه أضرت بالزراعة، وهي أمور تؤثر سلبًا على الاقتصاد المحلي، مما يتطلب معالجة شاملة للأزمات البيئية والمناخية.
وفي الختام، أشارت الشياح إلى أن المشاركة في المؤتمر تمثل خطوة إيجابية لسوريا على الصعيدين الاقتصادي والبيئي العالمي، معبرة عن الأمل في أن تؤدي هذه المشاركة لتحقيق تغييرات تدريجية وتحسين صورة سوريا وفتح قنوات الاتصال الدولية. وعلى الرغم من أن الاقتصاد السوري يعاني من الضغوط، إلا أن العامل الأساسي هو القدرة على التنفيذ واستمرارية الاستثمارات بما يخدم القطاعات الإنتاجية وليس فقط إعادة البناء بشكل رمزي. وأكدت على ضرورة وجود إصلاحات واسعة واستثمارات حقيقية وتحسن في بيئة الأعمال والاستقرار لتحقيق الأثر المطلوب.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

