إزالة القيود تفتح الباب لحقبة جديدة من التعاون وتعزز القبول العالمي بشرعية البلد وهيئاته.

الحرية ـ سراب علي :
أوضحت الأستاذة في كلية الاقتصاد بجامعة اللاذقية، الدكتورة مريم عبد الحليم أن قرار إزالة اسم الرئيس أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس الخطاب من قائمة العقوبات يمثل نقطة تحول حاسمة في المسار السياسي والاقتصادي السوري، حيث لقي القرار ترحيباً واسعاً على الصعيدين الرسمي والشعبي.
مؤكدة على تصريح الرئيس الشرع خلال مقابلة مع جهة إعلامية، بأن سوريا نجحت في تحقيق توافق كبير بين دول كان يصعب توحيد مواقفها، وهذا يعتبر دلالة إيجابية وبارقة أمل لحل الكثير من المشكلات العالمية القائمة.
ونوّهت عبد الحليم إلى أن العديد من الدول أسهمت في مساعدة سوريا لرفع العقوبات عنها وإعادة تموضعها على المستويين الإقليمي والعالمي، وعلى رأسها السعودية وتركيا وقطر والإمارات والأردن، كما أنها أشادت بالدور الكبير للدول الأوروبية ومنها فرنسا وبريطانيا وإيطاليا.
وأكدت عضو الهيئة التدريسية على تصريحات وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، الذي أشار إلى أهمية القرار باعتباره خطوة تعبّر عن الإرادة الوطنية السورية، وتعزز الاعتراف الدولي بشرعية الدولة وتقود نحو مرحلة جديدة من التعاون المثمر لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة مريم على ما ذكره مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بخصوص أن إزالة اسم الرئيس السوري من قائمة العقوبات يعد تتويجاً لصبر السوريين.
وأوضحت عبد الحليم أن على المستوى الشعبي، عبّر المواطنون السوريون عن سعادتهم بهذا القرار سواء عبر وسائل التواصل أو على أرض الواقع، حيث يعتبرونه مؤشراً قوياً على الاستقرار والسلام الذي تعيشه سوريا حالياً. وأكبر برهان على ذلك هو الزيارة المنتظرة للرئيس الشرع للبيت الأبيض التي كانت ممكنة حتى بدون رفع العقوبات، وستكون زيارته للولايات المتحدة خلال هذا الشهر تاريخية كونها الأولى من نوعها لرئيس سوري، مما يمهد لمزيد من الدعم الدولي للاستثمارات في سوريا سواء في مجال الطاقة أو الزراعة أو رأس المال البشري.
تشير عبد الحليم إلى أن ذلك كله قد يساهم في تعزيز الاستقرار السياسي، ما سينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات إلى البلاد، مما يرفع من قيمة العملة السورية ويحسن من مستوى معيشة المواطنين ويؤدي إلى رضا أكبر داخل المجتمع.
أضافت عبد الحليم في الختام، أن سوريا في ظل القيادة الجديدة، دخلت مرحلة التعافي التي تمهد للوصول المتسارع نحو الازدهار، من خلال اعتماد سياسات جديدة للانفتاح والتكامل الإيجابي لتكون مكاناً آمناً ومستقراً للاستثمارات، ومثالاً يمكن أن تتبناه البلدان الأخرى التي قد تواجه ظروفاً مماثلة.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


