القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

خلال مؤتمر المناخ في البرازيل.. سوريا تسعى لجذب الاستثمارات لإعادة البناء البيئي لديها
اقتصاد

خلال مؤتمر المناخ في البرازيل.. سوريا تسعى لجذب الاستثمارات لإعادة البناء البيئي لديها

انطلاقاً من حديثه خلال قمة البيئة والمناخ العالمية (COP30) في مدينة بيليم بالبرازيل وبتأكيده على “التزام سوريا بحماية البيئة والمناخ من أجل مستقبل آمن ومستدام لشعوب المنطقة”، يبعث الرئيس أحمد الشرع برسالة إلى العالم بأن سوريا تلتزم بجميع الاتفاقيات والقوانين الدولية التي تعنى بالحفاظ على البيئة وتضمن استدامتها للأجيال المقبلة.

وفي هذا السياق، يوضح المهندس هادي عواد، الذي شغل منصب مدير البيئة في دمشق سابقاً، أن البيئة تجمع كل الدول على طاولة واحدة باعتبارها مسؤولية مشتركة، مما يتطلب التعاون والدعم لتقديم التمويل والتقنيات اللازمة لمواجهة تأثيرات تغير المناخ المدمرة على القطاعات الحيوية كالزراعة والمياه، ليس فقط في سوريا بل في المنطقة المحيطة أيضاً. وتبرز الحاجة للتعاون في التصدي لأخطار مثل الجفاف ونقص المياه والتصحر والهجرة.

ويأمل عواد أن تسفر نتائج المؤتمر عن دمج البعد البيئي في جميع المجالات كالطاقة عبر الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، وقطاع الزراعة عبر تطوير خطط لتنمية الموارد وترشيد استخدام المياه باستخدام التكنولوجيا المتطورة وتجنب كل ما يؤذي البيئة والإنسان.

وأشار عواد أيضاً إلى أهمية وضع خطة شاملة لإدارة الموارد المائية والتعامل مع مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها بفعالية.

وأكد على أهمية التعاون الفعّال في مشاريع المياه المشتركة ومحاربة التصحر وتبادل الخبرات مع الدول التي تمتلك تجارب ناجحة في المجال البيئي واستقطاب التمويل للمشاريع البيئية من الجهات الدولية المختلفة.

وسوريا ليست بمنأى عن أثار التغيرات المناخية، وتتطلب الوضعية تحركاً دولياً عاجلاً لدعم المشاريع البيئية والمائية والصحية، خاصة في ظل الحاجة إلى تطوير البنية التحتية وتطبيق أنظمة الإنذار المبكر للكوارث الطبيعية، وتحسين أنظمة الأمن الغذائي.

وشدد عواد على ضرورة تمويل مشاريع إعادة الإعمار الأخضر باستخدام تقنيات صديقة للبيئة والمساهمة في تنمية القطاعات الزراعية والصناعية لاستخدام الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى إعادة تأهيل المناطق البيئية المتضررة مثل الغابات والحقول الزراعية، ودعم مشاريع الري وإدارة المياه العضوية، وتجديد السياسات التي تعنى بتدوير النفايات لتحقيق منافع إضافية منها.

ويبرز المؤتمر ومشاركة سوريا فيه كخطوة مهمة في تعزيز الجهود لمواجهة المخاطر التي تؤثر على الأمن الغذائي بسبب تقلص الأراضي الزراعية وانخفاض الإنتاج الزراعي، مما يحتم علينا مواجهة انخفاض الأمطار المتكرر وموجات الجفاف التي تؤثر على نهر الفرات والمياه الجوفية وتزيد من التصحر.

واختتم عواد حديثه بالتشديد على أن الحفاظ على البيئة مسؤولية إنسانية تتطلب العمل على تطوير خطط تنموية مستدامة لضمان استمرارية الموارد الطبيعية وتجنب الهدر من أجل الأجيال القادمة.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك