العلاج النفسي عبر “النصوص الكتابية” يحقق نجاحات ملحوظة.
باتت وسائل الإعلام الرقمية في زمننا الحالي فورية ومتعددة، مما كشف عن بعض الطرق الجديدة في الممارسات العلاجية والصحية، ومن بينها تقنية تعرف باسم (العلاج النفسي عبر الرسائل المكتوبة). أوضحت خبيرة الصحة النفسية د. غالية أسعيد في حديثها أن هذا النوع من العلاج يعتمد على تواصل المريض مع المختص أو تلقي الدعم النفسي عبر الرسائل النصية بدلاً من اللقاءات وجهاً لوجه أو حتى المكالمات المرئية.
وذكرت د. أسعيد أن العلاج عبر الرسائل يحقق نتائج مثمرة، حيث تشير دراسات إلى أنه يمكن أن يكون مؤثراً، لكن ليس لجميع الحالات بنفس المستوى. على سبيل المثال، بينت دراسة حديثة أن العلاج المعتمد على الرسائل في حالات الاكتئاب المتوسط أظهر تحسناً واضحاً في القلق والوظيفة اليومية بمقاييس تأثير ملموسة، ولم يكن أقل فعالية من العلاج بالفيديو.
بالنسبة لتفضيلات المرضى، أشارت د. أسعيد إلى أن كتابة المريض لرسالة نصية قد تكون مفيدة في حالات معينة. الرسالة توفر للمريض فرصة للتعبير وتمكن المعالج من فهم مشاعره بشكل أفضل، خاصة لدى الأفراد الذين يواجهون صعوبة في التواصل المباشر أو يعيشون في مناطق بعيدة.
إلا أن التواصل عبر الرسائل ليس كافياً في كل الحالات. قد يفقد بعض العناصر الحيوية مثل نبرة الصوت وتعابير الوجه، مما قد يجعلها غير كافية لحالات معقدة. وللهذا يحتاج المعالج إلى أن يكون متمرساً في قراءة ما وراء الكلمات لضمان فعالية العلاج.
ومن الجيد أن تحتوي الرسائل النصية على بعض التنظيم والوضوح في الأدوار بين المعالج والمريض. يجب أن يكون المختص مؤهلاً لاستخدام هذا النوع من التواصل بشكل فعال. في نهاية المطاف، يمكن للرسائل النصية أن تكون جسراً نحو التعافي، لكن بشرط تخصيص الوقت والرعاية اللازمين لها.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

