عادات وتقاليد فراتية نساها الزمن بدير الزور.. وخلدتها الذاكرة الشعبية
تراث دير الزور غني بالعادات والتقاليد التي شكلت ذاكرتها الثقافية، منها ما يتعلق بالطعام والشراب والملبس وطقوس اجتماعية قديمة. مع مرور الوقت وتغير الظروف الحياتية، أصبحت هذه العادات محفوظة في المناسبات والاحتفالات الرسمية أو في الكتب وأحاديث الأقدمين.
النساء في دير الزور كن يرتدين عبايات تُعرف محلياً بـ”الحَبر”، والتي أصبحت الآن مقتصرة على السيدات الكبار، بينما الجيل الجديد من الفتيات لا يفضلها. هذا اللباس الذي كان من العادات التقليدية اكتسب شهرة عربية، وخاصة في العراق والبحرين والكويت، وغنى له العديد من المطربين.
من بين الأكلات الشعبية التي تلاشت “الحنيني”، والتي كانت تُحضر من التمر والبيض بالسمن العربي وتقدَّم في السحور خلال رمضان. كما أن مهنة “المسحرجي” التي كانت تُمارَس لإيقاظ الناس للسحور تلاشت تقريباً، إلا في حالات نادرة بدافع الحاجة.
طقوس “شموع الخضر” كانت جزءاً من التراث، حيث كان يتم إشعال الشموع ووضعها على قطعة خشب لتطفو في نهر الفرات تيمناً بتحقيق الأمنيات. إضافة إلى ذلك، كان يتم زف العرسان عبر خمسة جسور في سيارات ترافقها الأغاني والاحتفالات قبل أن تكسر العروس زجاجة عطر على باب العريس كتقليد لجلب الحظ السعيد.
أما ختان الأطفال، الذي كان يتم في مراسم جماعية يحضرها الأقارب، أصبح اليوم يقتصر على الأسرة الواحدة ويتم في المستشفى. من العادات التي اختفت أيضاً “الحيار”، حيث كانت تُحتجز الفتاة لتعطى لابن عمها، إلا أن هذه العادة توقفت بفضل تنامي الوعي في المجتمع في ثمانينيات القرن الماضي، مما أنهى تلك الممارسة التي كانت تسبب مشاكل.
ختاماً، هذا التغير يعكس تحولاً في الاهتمامات الاجتماعية والتقديرات الثقافية مع مرور الزمن.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

