القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

تأثيرات متشابكة.. الروابط المتينة بين الزوجين تعزز استقرار الأسرة وازدهارها
مجتمع

تأثيرات متشابكة.. الروابط المتينة بين الزوجين تعزز استقرار الأسرة وازدهارها

تُعتبر الروابط الزوجية من أكثر العلاقات تعقيداً وتأثيراً في حياة الأفراد، حيث تتداخل فيها أدوار ومسؤوليات مختلفة تؤثر على تلاحم الأسرة ونجاحها. وتشير تجارب متعددة إلى وجود مفاهيم قد تبدو غير واضحة أو تختلف عن توقعات الطرفين، خصوصاً فيما يتعلق بالدور الذي يتعين على كل منهما الاضطلاع به بعد الزواج.

الأسرة تعد أساس المجتمع

الكثير من النساء يتفاجأن بتغير مواقف شركائهن بعد الزواج، حيث يتوقع بعض الأزواج من الزوجات أن يلتزمن بدور تقليدي يقتصر على إدارة المنزل ورعاية الأطفال، متجاهلين تطلعاتهن في متابعة دراستهن أو مسيرتهن المهنية، هذا التغيير قد يسبب نزاعات وقد يصل أحياناً إلى الانفصال. بعض النساء ذكرن أن أزواجهن وعدوهن قبل الزواج بتقديم الدعم اللازم لمتابعة تعليمهن أو عملهن، لكن الواقع كان مختلفاً. بالمقابل، هناك نماذج أخرى من الزيجات تظهر توازناً أكبر وتعاونا بين الشريكين.

أكدت ريم، 44 عاماً، أن زوجها كان داعماً لها في كافة مراحل حياتها، وأوضحت أنه منذ اليوم الأول للزواج قدم لها الدعم المالي والمعنوي، بل وشاركها في أعمال المنزل وتربية الأطفال، مما جعل حياتهم مليئة بالمودة والتفاهم، وانعكس ذلك إيجاباً على تربية أبنائهم. من ناحيتها، تحدثت انتصار، 31 عاماً، وهي معلمة، أن زوجها كان دائماً القدوة في الدور الزوجي والوالدي، وبفضل دعمه المستمر، تمكنت من إتمام دراستها والحصول على درجة الماجستير في علم الاجتماع، مشيرة إلى أن تربية الأبناء كانت مسؤولية مشتركة.

عندما تتماسك الأسرة ينهض المجتمع

أوضح الدكتور إبراهيم الحسن، أن مهمة الرجل في تأسيس الأسرة قد تكون أكبر في بعض السياقات، مشيراً إلى أن الزوج الذي يستطيع كسب زوجته وجلب السعادة إلى منزله يساهم بشكل كبير في بناء علاقة أسرية قوية. واعتبر أن الأسرة المتماسكة، التي تبنى على المحبة والتفاهم، تساهم بشكل فعال في تربية أبناء مبدعين، مما يؤدي إلى إنشاء مجتمع قوي ومتماسك.

أكد الدكتور الحسن أن المجتمع يحتاج بشدة إلى أسر متماسكة تكون حاضنة للقيم الإنسانية مثل المحبة والاحترام المتبادل، وأن الدور الاجتماعي للأب في الأسرة لا يقل أهمية عن دور الأم، إذ يجب على الزوجين التعامل مع بعضهما بنضج ومسؤولية، بعيداً عن الأنانية أو أي مشاعر سلبية قد تؤثر على استقرار الأسرة.

في ختام حديثه، شدد الدكتور الحسن على أهمية أن يدرك الشباب المقبلون على الزواج ضرورة بناء أسرة متماسكة، حيث ينبغي على الرجل أن يتحرر من الغيرة تجاه نجاح المرأة، وأن يبتعد عن إهمالها أو إهمال أبنائه، فالكلمات اللطيفة والمواقف المشجعة من الشريك لها تأثير كبير في تعزيز الثقة والاحترام المتبادل بين الزوجين.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك