إلغاء العقوبات يخلق مناخاً استثمارياً آمناً ويستقطب الشركات العالمية المتخصصة في استكشاف النفط والغاز
أوضح الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة حمص الدكتور عدنان خضور أن التأثيرات الاقتصادية المتوقعة لإزالة العقوبات الاقتصادية وتعليق قانون قيصر، حسبما أفادت وزارة الخزانة الأمريكية في بداية الأسبوع، ستساهم في إعطاء دفعة للاقتصاد السوري وتأمل في إنهاء العزلة الدولية عنه في المجالين المالي والتجاري العالميين. فقد أدت هذه العقوبات إلى فصل الاقتصاد السوري عن النظام المالي الدولي وفرض قيود كبيرة عرقلة انتعاشه بعد سنوات من النزاع.
أكد الدكتور خضور في تصريح لـ”الحرية” أن النقاط الرئيسية لنتائج رفع وتعليق العقوبات على الاقتصاد السوري تشمل استقطاب الاستثمارات، سواء من السوريين المقيمين بالخارج أو من المؤسسات الاستثمارية العربية والعالمية، حيث يتيح رفع العقوبات مناخاً آمناً للاستثمار، مما يؤدي إلى نمو اقتصادي وتجاري ينعكس إيجابا على الاقتصاد.
وبين أن سوريا ستصبح وجهة أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب من القطاع الخاص الذين يسعون لدخول أسواق جديدة، مما يساهم في تدفق الأموال وتنشيط مختلف القطاعات الاقتصادية، وبالتالي توفير فرص عمل ودفع عجلة التنمية.
وأشار الدكتور خضور إلى أن رفع العقوبات سيوفر تسهيلات مالية وائتمان دولي يدفع بعض الجهات المالية الدولية والمؤسسات التنموية والحكومات إلى تقديم منح أو قروض بشروط ميسرة للحكومة السورية، مما يسهم في إنشاء برامج تنموية.
وأضاف أنه على الصعيد النقدي والتحويلات المالية، سيمكن ذلك سوريا من إعادة الاتصال بالنظام المالي العالمي فيما يتعلق بالتحويلات بين المؤسسات السورية والجهات الخارجية وعودة البنوك السورية للانخراط بالنظام الدولي. هذا الأمر يتيح التعاون مع المؤسسات الدولية والبنوك العالمية، مما يعني إمكانية التواصل وتبادل المعلومات والحصول على المنح والقروض وتحويل الأموال من وإلى سوريا، واستثمار الأموال الخارجية.
يتوقع تحقيق استقرار نسبي في قيمة العملة الوطنية مقابل الدولار الأمريكي نتيجة لتخفيف الضغوط الاقتصادية على الليرة السورية، مما يحافظ على القدرة الشرائية للسكان.
فيما يخص التجارة الخارجية، قد يسهم رفع العقوبات في إعادة دمج الاقتصاد السوري في النظام التجاري العالمي، إذ يتوقع أن تنشط التجارة الخارجية، مما يمكن البلاد من استيراد السلع المختلفة، خصوصاً المتعلقة بالتجهيزات المدنية مثل الآلات والمعدات والبرمجيات، بناءً على إعلان وزارة الخزانة الأمريكية الذي يسمح بنقل معظم السلع الأمريكية لأغراض مدنية إلى سوريا دون تصريح، ما يعني فرصة لتكنولوجيا أساسية ودعم متطلبات التنمية الاقتصادية السورية.
أوضح الدكتور خضور أن رفع العقوبات سيؤثر أيضاً على قطاعات الطاقة والنفط حيث سيعزز إمكانيات الاستثمار في القطاعات التي كانت خاضعة للعقوبات، مما يتيح صيانتها وإنعاشها، وعودة الشركات العالمية للاستثمار في التنقيب عن النفط والغاز، وتوقيع عقود استثمارية للنفط والغاز بما يسهم في تعافي البنية التحتية لهذه القطاعات التي تأثرت بالحرب.
أما بخصوص قطاع الطيران والنقل والاتصالات، فمن المتوقع أن يؤدي رفع العقوبات إلى فرص لاستيراد المعدات التقنية والتكنولوجيا المتقدمة المتعلقة بقطاع الاتصالات، وصناعة الطيران وقطع الغيار والتجهيزات التي كانت محظورة، ما يتيح صيانة الأسطول الجوي السوري، وإدخال طائرات جديدة، من شأنها دعم الاقتصاد السوري وتنشيطه. يمكن أن يحدث الأمر نفسه في قطاع النقل البحري من خلال تحديث السفن والبواخر في الموانئ السورية، وقد شهدت البلاد حضور العديد من الشركات الاستثمارية لاستغلال هذه الموانئ.
وفي الختام، أوضح الدكتور خضور أن هذه التأثيرات ستتطور تدريجياً بما يتوافق مع الرفع النهائي لهذه العقوبات في المستقبل القريب.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

