امرأة تتفوق في الحرف اليدوية وتصميم أطباق وسلال من القش.
انطلقت قصة السيدة هدى حبيب من قرية بعمرة في ريف صافيتا الخلاب من شغف بسيط تحوّل إلى فن متقن ورسالة حياة. بدأت بنسج خيوط الصوف، ثم اتجهت نحو إعادة استخدام القشور النباتية، لتميز نفسها بإنشاء أطباق وسلال تحكي قصة امرأة وجدت في العمل اليدوي وسيلة لتحقيق الذات وحماية البيئة.
وتقول السيدة هدى حبيب: انطلقت رحلتي منذ أربعين عاماً مع السنارة والصوف، حيث كنت أصنع المفارش وأغطية الطاولات وأزياء لطفلتي، وكانت تلك النواة التي عززت عشقي لهذا الفن.
وبعد مرور عشر سنوات، وجدت نفسي أمام تحدٍ جديد عندما اكتشفت قاعدة إبريق متة مصنوعة من قشور الذرة، امتلكني الحماس لتجربتها، ونجحت في تنفيذها. وتبادر إلى ذهني استخدام لحاء الموز بدلاً من قشور الذرة لقوته وجماله الفريد، ومنه بدأت بصنع أدوات مختلفة بلمسات فنية مميزة.
وعن طريقتها، أوضحت حبيب: عملي يحتاج جهدًا ووقتًا، أبدأ بنزع اللحاء عن جذع شجرة الموز، أقطّعه لأشرطة متساوية، وأتركها لتجف في الشمس، ثم أجدلها لتصبح حبالاً طويلة، أخيطها بالشكل المرغوب باستخدام الإبرة والخيط. كل قطعة تمثل بصمتي الخاصة وأحيانًا أنفذ طلبات خاصة حسب رغبة الزبائن.
شاركت حبيب في معارض محلية مثل مهرجان السنابل في بعمره ومعرض في فندق صافيتا الشام، وتبيع منتجاتها عبر التواصي على منصات التواصل الاجتماعي، ولها قسم خاص في سنتر صافيتا. وتعتبر أن نجاح التسويق يتطلب وجود سوق دائم في صافيتا لهذه الأعمال اليدوية. رسالتها لكل امرأة هي عدم الاستهانة بقدراتها، فالعمل اليدوي هو وسيلة للإنتاج وتحقيق الذات وحماية البيئة من خلال إعادة التدوير، مما يمنحها استقلالية وكرامة لا تُثمَّن.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك
