اقتصاد سياسة أخبار اقتصادية, إلى, إيجابية, اجتماع, اقتصاد, اقتصادي, الأول, الاستثمار, الاستقرار, الاقتصاد, الاقتصادي, الاقتصادية, التحرير, التعاون, الثانية, الثقة, الجديدة, الحرب, الحرية, الخاصة, الداخلي, الدولة, الدولي, الدولية, الرؤية, السوري, السورية, الطريق, العالمية, العام, المؤسسات, المالية, المركزي, الوطني, الولايات المتحدة, بناء, بين, حول, خدمة, دمشق, رئيس, رسم, سوريا, على, في, قوية, لا, لترميم, لمناقشة, ليس, محطة, من, منذ, نهاية, نهاية العام, وإعادة, وثقة, وسوريا, وفد
تقاطعات السياسة والاقتصاد في أوجها.. اجتماع الشرع مع ترامب- المؤسسة الدولية للنقد- البنوك
منذ التحرير الذي نحتفل بذكراه الأولى بعد 19 يوماً (في 8 كانون الأول المقبل).. شهدت سوريا تداخلات غير مسبوقة بين السياسة والاقتصاد خلال الشهرين الفائتين. وكانت نقطة الذروة في هذا التداخل مع زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة ولقائه مع دونالد ترامب في العاشر من تشرين الثاني. سبق ذلك العديد من الأحداث الدبلوماسية الدولية التي أبقت سوريا تحت الأضواء فيما يتعلق بالتطورات المتوقعة حتى نهاية العام الحالي، والتي يعتبرها المراقبون حاسمة باتجاهين: سوريا والمنطقة.
ما يميّز هذا التداخل أنه يجمع بين البعد الداخلي والدولي، مما يعني أن هذه المسارات تمر بمرحلة غاية في الأهمية والإنجاز، وقد تحمل الأيام المقبلة بشائر إيجابية للشعب السوري، والتي تبدأ بالاحتفال بذكرى التحرير الأولى، حيث من المرتقب طرح العملة الوطنية الجديدة.
ورغم التركيز الكامل على الاقتصاد، يجب أيضاً فتح أبواب السياسة لتكون حافزاً لفتح أبواب الاقتصاد. إن الرؤية الدولية الحديثة تعتمد على الاقتصاد في رسم السياسات، لكن لا يمكن الفصل بين الاثنين بشكل تام بحيث تكون العلاقات الاقتصادية والسياسية في توازن. الاقتصاد قد يتقدم على السياسة، إلا أن القاعدة الراسخة تقول بأن السياسة هي اقتصاد مكثف أو تخدم في خدمة الاقتصاد.
ما أن انتهت زيارة الرئيس الشرع إلى واشنطن، حتى أعلن صندوق النقد الدولي في بيان أن الاقتصاد السوري يُبدي بوادر تعافٍ وتحسّن وذلك إثر زيارة لوفد من الصندوق ما بين 10 و13 تشرين الثاني الجاري.
هذا التصريح يعزز الثقة بشكل كبير ليس فقط في بيئة الاستثمار بل في القيادة السورية الجديدة ونهجها الاقتصادي. من هنا جاءت إشادة رئيس الوفد، رون فان رودن، بالقدرة السورية على تبني موقف مالي صارم ضمن التحديات العديدة، لضمان الاستقرار الاقتصادي.
وأكد رودن أن الصندوق سيقدم دعماً فنياً شاملاً لتقوية الإطار المالي لدعم الإصلاحات الحكومية، مع التركيز على القطاع المالي وقطاع المصارف، وهما عنصران رئيسيان للتنمية والنهوض الاقتصادي.
من المهم في المحادثات التي تعقدها القيادة السورية مع المؤسسات المالية العالمية مثل صندوق النقد والبنك الدولي، هو التأكيد مراراً على أن سوريا تفضل جذب الاستثمارات على الاستدانة.
الرئيس الشرع خلال زيارته لواشنطن التقى مع مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا لنقاش رفع مستوى التعاون. تلا ذلك زيارة وفد الصندوق إلى دمشق وإصداره بياناً حول مؤشرات تعافٍ اقتصادي.
الباحثون يرون أن هناك فرقاً جوهرياً بين القروض والمساعدات الفنية، وسوريا تسعى نحو الثانية لدعم إصلاح النظام المالي والسياسة النقدية، دون شروط صارمة كالقروض.
العلاقات مع صندوق النقد الدولي تُعدّ أداة لتحسين السمعة المالية وليست وسيلة مباشرة للحصول على قروض. ترامب صرّح أخيراً بإشادته بالرئيس الشرع وأكد أن سوريا ستحقق تقدماً كبيراً بقيادته.
زيارة الرئيس الشرع لواشنطن ولقاؤه مع ترامب كانا محطة كبيرة للعلاقات الثنائية الاقتصادية والسياسية، كما عززا محطة سوريا الإقليمية والدولية، وثقة اقتصادية، وهو ما تديره القيادة السورية ببراعة.
خلال اليومين الماضيين، قاد الرئيس الشرع جهوداً هامة على صعيد الداخل، بلقاءات مع مديري المصارف العامة ومسؤولي البنك المركزي لمناقشة دور القطاع المصرفي في المستقبل الاقتصادي، والإجراءات الخاصة باستبدال العملة الوطنية.
الرئيس الشرع شدد على دور القطاع المصرفي كركيزة في بناء الاقتصاد الوطني، مؤكداً أهمية التكامل بين المصارف لضمان استقرار مالي يدعم خطط النهوض الاقتصادي.
هذه الأنشطة تعكس الرؤية التي يحملها الرئيس الشرع لبناء سوريا، كرؤية لا تهدف لترميم ما دمرته الحرب فحسب، بل كاستراتيجية متكاملة لإعادة بناء الدولة والنهوض بالاقتصاد.
الثقة الدولية بهذه الرؤية تعني، عملياً، تجاوز نصف الطريق في بناء دولة قوية وإعادة دورها المهم. ورغم التحديات الكبيرة، تظل الإرادة قوية والعمل دائماً والرؤية جلية.











