القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

"الداخلية": إلغاء ملايين حالات حظر السفر.. وحل الملف في غضون الشهور المقبلة
أخبار المحافظات

“الداخلية”: إلغاء ملايين حالات حظر السفر.. وحل الملف في غضون الشهور المقبلة

أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، أن الأضرار الناجمة عن النظام السابق لم تقتصر على ممارساته ضد المواطنين من قتلٍ وتشريد وتعذيب، بل امتدت إلى تحويل العمليات الإدارية والقانونية، التي تُستخدم عادة لتنظيم حياة الناس وحفظ حقوقهم، إلى أدوات عقابية وانتقامية استهدفت السوريين جميعاً دون استثناء.

أوضح البابا خلال مؤتمر صحفي في دمشق أن من أبرز تلك التجاوزات كان إدراج ملايين الأشخاص على قوائم منع السفر وحرمان عشرات الآلاف من حقوقهم المدنية، بناءً على قواعد بيانات قديمة وغير دقيقة، مرتبطة بملفات معقدة لا يمكن فصلها بشكل فوري بسبب ارتباطها ببيانات المطلوبين سابقاً لدى الأفرع الأمنية والوزارات المنحلة.

وأشار المتحدث إلى أن هذه الانتهاكات أثرت على مجالات ضرورية مثل إصدار جوازات السفر، وتسجيل حركات المسافرين، والتصاريح الأمنية، والإقامات، والشؤون المدنية، والبعثات الدبلوماسية، بالإضافة إلى الإجراءات المالية ذات الصلة، مما أضاف أعباء كبيرة على المواطنين والمقيمين.

وكشف البابا أنه منذ لحظة التحرير بدأت الوزارة في معالجة هذه القضية الوطنية بالتعاون بين إدارات الهجرة والجوازات، والشؤون المدنية، والمباحث الجنائية، ومكافحة الإرهاب والمخدرات، بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة ووزارتي الدفاع والعدل.

وبيّن أن الوزارة تعاملت منذ فبراير الماضي مع حوالي 8.3 ملايين حالة منع سفر، ونجحت في إزالة نحو خمسة ملايين حالة موزعة على 14 بنداً رئيسياً و129 بنداً فرعياً.

الحالات التي لا تزال تحت المعالجة تشمل:
– العاملين في المؤسسات الحكومية (نحو 1.15 مليون شخص) الذين تجرى دراسة أوضاعهم.
– المنتسبين للجهات الأمنية والعسكرية المتورطين في جرائم.
– الأشخاص المدرجين في نشرات شرطية نتيجة مخالفات أو قضايا جنائية.
– الأفراد الممنوعين من مغادرة البلاد لصالح وزارة المالية.

وأوضح البابا أن عملية التنقية تتعقّد بسبب مئات آلاف الحالات العبثية التي خلّفها النظام السابق، مثل تسجيل أسماء عشوائية لأغراض تجريب البرامج أو التدريب، إضافة إلى آلاف الأسماء غير المستوفية للبيانات، من ضمنها نحو 50 ألف اسم مسجّل بجانبها وصف “جنسية غير معروفة”.

وأكد المتحدث أن الوزارة تدرك حجم معاناة المواطنين نتيجة هذه الإجراءات، وتثني على صبرهم وتعاونهم، مشيراً إلى أن الجهود متواصلة بعزم لإزالة آثار تلك الفترة وتهيئة بيئة إدارية حديثة ضمن إطار التحول الرقمي.

وأضاف: “خلال أشهر قليلة سننتهي من هذا الملف بالكامل، مما يضمن حقوق المواطنين ويسهّل شؤون حياتهم”.

وفي معرض رده على سؤال حول كيفية التفريق بين مرتكب الجناية والمتهم بها، أوضح البابا أن النظام السابق كان يضيف تهماً جنائية إلى التهم السياسية لتضليل الحقائق، مؤكداً أن الوزارة تُقدم الجانب السياسي عند وجود تداخل بين التهم، فيما تُعالج الحالات الجنائية وفق الإجراءات القانونية المطلوبة.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك