القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

برنامج البورد الألماني في اللاذقية: تأهيل نحو 4000 شاب وشابة لردم الهوة بين التعليم واحتياجات سوق العمل
مجتمع

برنامج البورد الألماني في اللاذقية: تأهيل نحو 4000 شاب وشابة لردم الهوة بين التعليم واحتياجات سوق العمل

استمرار برامج البورد الألماني في اللاذقية

تواصل منحة البورد الألماني المجانية أنشطتها بمحافظة اللاذقية، محققة نجاحاً في تدريب آلاف الشباب من مختلف التخصصات، في مسعى لردم الفجوة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل، وتأهيل الجيل الجديد لقيادة مرحلة التنمية.

تكثيف الجهود

بيّن مدير البورد الألماني في اللاذقية، عصام رياض حليمة، أن هذه المبادرة انطلقت على مستوى سوريا بعد الاستقرار، واستهدفت القطاعين العام والخاص، بما يشمل مديرية الصحة، والجهات الحكومية، والجامعات الخاصة.

أشار حليمة إلى أن الهدف كان الشباب الذين يفتقرون للقيمة والفكر التدريبي العملي، مشدداً على الفجوة بين التعليم وسوق العمل.

وأكد أن التدريب يمثل الجسر الذي يربط الجامعة بالعمل الفعلي.

أوضح حليمة أنه تم تدريب حوالي 4000 من الشباب، منهم 2685 في القطاع الشبابي وحوالي 1400 في المؤسسات الحكومية والخاصة من مهندسين ومعلمين وطبيبات، وذلك مع التركيز على المناطق النائية حيث درب حوالي 200 شاب وشابة في منطقة الحفة.

مشيراً إلى التسهيلات التي قدمتها الجهات المحلية، وإن هذه المبادرة تعكس الحاجة الملحة لبرامج التدريب العملي التي تربط بين الخلفيات الأكاديمية واحتياجات السوق الواقعية.

متخصصون: المنحة تعزز مهارات الشباب السوري وتعيد ثقتهم بأنفسهم

تغيير في نمط التفكير

شهد حليمة تحسنًا ملحوظًا في تفكير الشباب بعد التدريب، حيث أصبحوا يتطلعون إلى دورات تدريبية فعلية تتوافق مع واقعهم ومشاريعهم، بعيدًا عن النمط التقليدي، وأصبحوا قادرين على معرفة حقوقهم وواجباتهم وتقدير ذواتهم واختيار الأفضل لهم.

تخصصات متطورة

أوضحت منسقة المبادرة في اللاذقية، سعاد زنيكل، أنه تم تقديم دورات متنوعة ومتخصصة للشباب مثل دورات في إدارة الأعمال لـ 130 متدربًا، بالإضافة إلى تدريب الكوادر في مديرية الصحة والمحافظة والمركز الثقافي.

نوهت بأن الدورات كانت مجانية وشملت تخصصات مثل إدارة البنوك والذكاء الاصطناعي وإدارة الموارد البشرية (HR)، مع شهادات معتمدة من البورد الألماني.

وأضافت: يمتلك شباب اللاذقية طاقة هائلة وحماسًا واضحًا، وهم يستحقون فرصًا تدريبية نوعية تفتح لهم أبواب العمل والإبداع، وتعتبر هذه الجهود خطوة إضافية نحو تمكين الشباب السوري وتوجيه طاقاتهم نحو التنمية، في وقت أصبحت فيه برامج التدريب النوعية من أهم الأدوات لتعزيز فرص العمل وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.

إعداد لإنشاء مشاريع وإدارة الأزمات

من جانبه، أشار الدكتور أحمد خير بيك (خبير في البيئة والتنمية) إلى تدريبه لأكثر من 100 متدرب في مجال إدارة الأعمال، مؤكدًا أن البرنامج يوفر قاعدة علمية لإنشاء مشاريعهم الخاصة وإدارتها بفعالية.

أكد أن الدورات ركزت على تطوير الشخصية وقدرتهم على تحديد نقاط الضعف وتخطيط مراحل المشروع، والإدارة المالية الصحيحة، وكيفية مواجهة التحديات مثل نقص المواد الضرورية.

أضاف خير بيك: هذه الدورات تمكّنهم من اكتساب مهارات تسويقية، وتعلمهم كيفية تطوير منتج جديد ومرغوب، وتحدي الصعوبات بجرأة، مشيرًا إلى أن المتدربين اكتسبوا الرغبة في قيادة الفرق وتصحيح الأخطاء في بيئات عملهم.

وأشار إلى أن مثل هذه الدورات تساهم في بناء المهارات وتعزيز ثقة الشباب بأنفسهم وقدرتهم على المساهمة الفعالة في بناء مستقبل وطنهم.

شهادات المتدربين: من النظرية إلى التطبيق

استطلعنا آراء الشباب ومنهم طارق محمد سلمان (مهندس ميكانيكي)، الذي أكد أن دورة إدارة الأعمال كانت ذات علاقة بعمله.

أضاف: علمتنا الدورة كيفية إدارة التكلفة والتعامل بتنافسية، وكيف يمكن للمهندس أن يكون رائد أعمال ناجحًا.

أما حسن شريفة (خريج حقوق) فرأى أن الدورات تعزز ثقافة الشباب لتطوير المجتمع، مشيرًا إلى أنها حولت أفكاره النظرية إلى خطط عملية واضحة لمشروعه المستقبلي.

أضاف: أعطتني الدورة مفاتيح أساسية للبدء في مشروعي دون الخوف من العوائق، وزادت من ثقتي في نفسي.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك