عودة 4500 أسرة إلى القصير بعد التحرر
مدينة القصير، الواقعة في محافظة حمص، تواجه تدهورًا في خدماتها العامة نتيجة آثار الحرب. قد استبشر سكانها، خصوصًا العائدين من معسكرات اللاجئين، من حملة تُعرف بـ “فجر القصير” لتحسين الخدمات المحلية.
طارق حصوة، رئيس مجلس المدينة، أوضح أن القصير تعرّضت للإهمال بشكل متعمد قبيل التحرير، بالإضافة إلى الدمار الذي لحق بها بفعل النظام السابق، مما وضع المجلس أمام تحديات كبيرة، خاصة مع قلة الموارد المالية. وأكد أن المجلس حدد أولويات العمل، مبدئيًا في معالجة مشاكل الصرف الصحي وترميم المدارس لاستيعاب العائلات العائدة، والتي يُقدّر عددها بنحو 4500 عائلة. بعض العائلات رممت بيوتها بجهودها الذاتية، بينما سكن البعض الآخر بيوتهم دون ترميم أو أقاموا خيامًا على أنقاض منازلهم.
وأشار حصوة إلى أن عدد سكان المدينة يبلغ حاليًا 40 ألف شخص، بينما كان في عام 2010 نحو 65 ألفًا. تتضمن القصير 23 مدرسة، كانت ست منها عاملة قبيل التحرير، وتم ترميم واحدة بشكل كامل بعده. حالياً، هناك ثماني مدارس تعمل، بينما البقية تحتاج إلى ترميم.
بعد التحرير، عمل مجلس المدينة على إزالة الحطام من الطرقات المغلقة بالتعاون مع مديرية الخدمات الفنية، حيث تم التخلص من حوالي 24 ألف متر مكعب من الأنقاض. يُنفذ حاليًا مشروع لترحيل جميع الأنقاض بالتعاون مع الدفاع المدني مع إعادة تدويرها.
المنظمات الدولية قامت بتقييم احتياجات المنطقة وبدأت بتنفيذ بعض المشاريع. حيث تعهدت منظمة “عطاء” بتحسين الصرف الصحي وترميم المدارس وتوفير الحاويات، بينما تعمل المنظمة الدنماركية على تجهيز مشاريع المياه وترميم المنازل وسبل العيش. كذلك، تعهدت المنظمة النرويجية بمشاريع إضافية مثل رعاية الأطفال وتجهيز الحدائق.
يواجه مجلس المدينة تحديات في التمويل رغم تخصيص مبلغ من حملة “فجر القصير” لتمويل المشاريع. بلغ حجم التبرعات لهذه الحملة أكثر من عشرة ملايين دولار. رغم عدم وجود موازنة لعام 2025، فإن جميع الطرق الرئيسية أُضيئت بحوالي 300 جهاز إنارة. يقدم المستشفى المتنقل الخدمات الصحية للسكان، بينما تُحوّل الحالات الطارئة إلى مستشفيات حمص.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

