الانخراط في الاقتصاد العالمي يمهد الطريق لتعافٍ اقتصادي محسوب.. وتدفق لرؤوس الأموال المساندة لإعادة البناء
الجميع، من حكومة وأفراد وهيئات اقتصادية واجتماعية والجهات الاقتصادية المختلفة، يسعون لفرص تعيد النشاط إلى الاقتصاد المحلي، وتدعم مرحلة الانتعاش وتبدأ بإعادة البناء لما دمر خلال سنوات الصراع الماضية. يهدف هذا الجهد لخلق خريطة طريق للتعافي الاقتصادي، تهدف إلى تحسين رفاهية المجتمع ورقي مستوى المعيشة للأسر السورية. وتعد إزالة العقوبات الاقتصادية عن سوريا خطوة محورية لبدء الإصلاحات وإعادة البناء في الاقتصاد والبنية التحتية والخدمية.
أجمعت العديد من الآراء على أهمية التخلص من العقوبات، وأوضح الخبير الاقتصادي الدكتور فادي عياش أن قانون قيصر والعقوبات الاقتصادية كانت من أكبر التحديات التي تعرقل التعافي الاقتصادي في سوريا. بفضل مساعي الحكومة السورية ودعم الأشقاء، خاصة من المملكة العربية السعودية وتركيا، تم رفع العقوبات الاقتصادية، ومن المنتظر أن يؤدي هذا إلى تحسينات ملحوظة في الوضع الاقتصادي، سواء على صعيد التنمية أو إعادة البناء، مما يعزز الاستقرار المالي والنفسي للأسر السورية بغض النظر عن دخلها.
وأشار عياش إلى أن الاتفاقات الاستثمارية ستكون أكثر استقراراً، مما يحسن المناخ الاستثماري ويوفر حرية تحويل الأموال وعودة سوريا إلى النظام المالي العالمي. هذا يقوي الآمال بتمويل إعادة البناء عبر تدفق الاستثمارات، وهو ما يقلل الاعتماد على القروض والمساعدات ويدعم الاستقلال الوطني ويخفض التكاليف الاجتماعية لإعادة البناء. كما يوفر هذا استقراراً يجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية لزيادة حجم مشاركتها في التنمية.
سلط عياش الضوء على فائدة تدفق الاستثمارات، حيث أن ذلك سيزيد من فرص العمل، ويقلل من كلفة التشغيل، ويساهم في الحد من البطالة، مما يعزز من مستويات الدخل ويحسن المعيشة للمواطنين.
توقع الدكتور عياش أن الاستثمارات المتوقعة ستساعد في تفعيل عجلة الإنتاج، ومعالجة الركود الطويل الأمد في الاقتصاد الوطني، مما يزيد من الإنتاج المحلي والتصدير، ويساعد في تحسين استقرار سعر العملة وزيادة قوتها الشرائية.
اختتم عياش بالقول إن هذه العوامل تشكل مؤشرات حاسمة لتحقيق التنمية وتحسين الخدمات العامة. ويتطلع بتفاؤل نحو المستقبل، مؤكداً على ضرورة تجاوز أي معوقات قد تمنع تدفق الاستثمارات، خاصة في ما يتعلق بالإجراءات القانونية وتأمين البيئة المناسبة للاستثمار من خلال تطوير السياسات المالية والتشريعية.
إزالة العقوبات الاقتصادية هي خطوة حيوية نحو الانتعاش الاقتصادي وتحسين المناخ الاستثماري وخلق فرص العمل وتحسين ظروف المعيشة، حيث يعتمد نجاح هذا الجهد على التعاون بين الدولة والجهات الأخرى وتوفير السيولة لتمويل المشاريع التنموية وحل التحديات المتبقية.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

