تطورات سريعة في الحسكة نحو تنفيذ اتفاق 30 كانون الثاني
في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، تسارعت الخطوات خلال الساعات الأخيرة لتطبيق الاتفاق الذي وقّعته الحكومة السورية مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في 30 يناير/كانون الثاني الماضي، برعاية أمريكية-فرنسية، بعد مواجهات عسكرية أدت إلى تقدم دمشق في المنطقة.
تركز الإجراءات الرئيسية على:
- مطار القامشلي الدولي — فرضت إجراءات أمنية مشددة حوله استعدادًا لوصول وفد حكومي رفيع لمناقشة التسلّم الكامل. ستتولى قوى الأمن الداخلي السورية العملية الفنية، على أن يصل الكوادر الإدارية والفنية يوم الاثنين 9 فبراير/شباط لإجراء فحوصات الجاهزية وصيانة المدارج والمرافق المتضررة.
- المعابر الحدودية — يجري التحضير لعودة المؤسسات الحكومية إلى معابر رئيسية مثل القامشلي/نصيبين (مع تركيا) وسيمالكا/فيشخابور (مع إقليم كردستان العراق)، مع تثبيت نقاط المراقبة ورفع العلم السوري، تنفيذًا لبند وحدة الأراضي.
- حقول النفط — يشمل الاتفاق تسليم حقول السويدية ورميلان وسعيدة إلى وزارة النفط، لإعادة ربطها بالشبكة الوطنية، وهو ما يُتوقع أن يساهم في تخفيف نقص المحروقات.
في الوقت نفسه، تواصل القوات الأمريكية سحب قواتها، إذ رُصد رتل عسكري كبير يغادر قاعدة الشدادي جنوب الحسكة نحو العراق، مصحوبًا بنقل معتقلين من تنظيم “الدولة” من سجون تديرها قسد سابقًا.
على الصعيد الخدمي:
- استؤنف ضخ المياه في ناحية تل براك بدعم من وزارة الدفاع بعد إعادة تشغيل محطة تل أذان.
- عادت خدمات الاتصالات والإنترنت الحكومية إلى مدينة الشدادي بعد انقطاع طويل.
- أصدرت وزارة الصحة قرارًا (في 5 فبراير) يلزم الأطباء التابعين لمديريات دير الزور والرقة والحسكة بالعودة إلى مواقعهم الأصلية خلال 10 أيام لتعزيز الكوادر الطبية في المنطقة.
يأتي هذا التنفيذ المتسارع بعد ضغوط ميدانية على قسد وتراجع الدعم الأمريكي المباشر، في محاولة لتجنب مواجهات أوسع وضمان تسوية تحافظ على بعض نفوذها مع إعادة السيطرة المركزية على المناطق الاستراتيجية.
تحديث سريع على الوضع الحالي (حسب آخر التطورات في 8 فبراير 2026):
في خطوة مهمة ضمن تنفيذ اتفاق 30 كانون الثاني/يناير 2026 بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، استلمت الحكومة السورية اليوم الأحد مطار القامشلي رسميًا من قسد.
- دخل وفد حكومي رفيع (بقيادة قائد الأمن الداخلي في الحسكة مروان العلي ومسؤولين من وزارة الداخلية) المطار، وعقد اجتماعات مع ممثلي قسد لإكمال عملية التسليم.
- بدأت قوات الأمن الداخلي السورية (الأمن العام) فرض إجراءات أمنية مشددة حول المطار، تمهيدًا للسيطرة الكاملة.
- من المتوقع وصول كوادر فنية وإدارية غدًا الاثنين 9 فبراير لفحص الجاهزية، إجراء صيانة طارئة للمدارج والمرافق، وإعادة تشغيله تدريجيًا (ربما رحلات داخلية خلال أسابيع قليلة).
هذا التسليم يأتي بعد تنفيذ بنود سابقة مثل انتشار الأمن في أحياء الحسكة والقامشلي، ويمهد لخطوات لاحقة تشمل:
نقل إدارة حقول النفط الرئيسية (مثل رميلان والسويدية) إلى وزارة النفط السورية.
تسليم المعابر الحدودية الرئيسية (القامشلي/نصيبين مع تركيا، وسيمالكا/فيشخابور مع إقليم كردستان العراق).

إرسال التعليق