نور الدين عيسى أحمد يباشر مهامه كمحافظ رسمي لمحافظة الحسكة

في تطور إيجابي ضمن تنفيذ الاتفاق الشامل الموقع في 30 كانون الثاني/يناير 2026 بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، برعاية أمريكية، بدأ المهندس نور الدين عيسى أحمد (المعروف بلقب “أبو عمر خانيكا”)، مواليد القامشلي 1969، عمله الرسمي يوم السبت 7 شباط/فبراير داخل مبنى محافظة الحسكة بعد إصلاحات سريعة للمبنى ورفع العلم السوري فوقه، رمزًا لوحدة الإدارة في المنطقة المقسمة سابقًا.

الإجراءات الرئيسية:

  • عقد أحمد أول اجتماع له مع وفد رفيع من وزارة الداخلية السورية بقيادة العميد مروان العلي (قائد الأمن الداخلي في الحسكة)، لتنسيق الشؤون الإدارية والأمنية والخدمية، مع تأكيد على دمج قوات “الأسايش” في الأمن العام.
  • في كلمته الأولى عبر صفحات المحافظة الرسمية على وسائل التواصل: “سأعمل لصالح كل مكونات المحافظة وأهلها، امرأة وطفلًا وعاملًا وفلاحًا. أولوياتي الأمن والاستقرار والخدمات الأساسية، وكرامة المواطن فوق كل اعتبار.” وحذر من “محاولات الفتنة”، مشددًا على حماية التنوع الديني والقومي التاريخي للحسكة، ودعا إلى تعاون جميع القوى والناشطين لتحقيق استقرار يُشَعَرُ به في كل بيت.

خلفية التعيين: جاء التعيين بعد زيارة أحمد إلى دمشق يوم 4 فبراير للقاء مسؤولين حكوميين (بما في ذلك الرئيس أحمد الشرع)، حيث حصل على موافقة رسمية، تلاها استقبال عسكري وشعبي من قسد عند عودته. خلفيته تشمل: دبلوم هندسة ميكانيكية وكهربائية من جامعة دمشق (1993)، عمل في الاتصالات الحكومية بالحسكة والقامشلي حتى 2012 (فصل بعد الاحتجاجات)، ثم انضمام إلى هياكل الإدارة الذاتية وقسد كمسؤول علاقات عامة وقيادي عام منذ 2014. يتمتع بعلاقات قوية مع قبائل عربية وقيادات كردية، مما يجعله “جسرًا” بين دمشق وقسد في إعادة رسم الخريطة الإدارية شمال شرق سوريا.

هذا التعيين يأتي مع خطوات أخرى في الاتفاق مثل: دخول الأمن الداخلي الحسكة والقامشلي، تسليم مطار القامشلي (بدأت صيانته للتشغيل قريبًا)، دمج 3 ألوية قسد في فرقة عسكرية خاصة بالحسكة، تسليم حقول النفط (رميلان غدًا)، وانسحاب القوات الأمريكية جزئيًا. يهدف إلى فصل الملفات الخدمية عن النزاع العسكري بعد معارك يناير أدت إلى تراجع قسد، مع ضغوط ميدانية ودبلوماسية (توم براك).

رغم بعض الخلافات المتبقية حول حراسة المعابر (مثل سيمالكا) والمعتقلين، يُشير المراقبون إلى أجواء إيجابية نسبيًا، مع انتشار أمني مشترك واستئناف خدمات (مياه، اتصالات، صحة). الاتفاق، الخامس منذ عام، يُرى كخطوة نحو الاستقرار بعد فشل اتفاق مارس 2025، لكن يتطلب تنفيذًا كاملاً لتجنب تصعيد.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


   


إرسال التعليق