مجتمع آخر الأخبار, أيقونة, إلى, اجتماعي, البيوت, التراث, التراثية, التعايش, الثقافي, الحرية, الحلبي, السلام, السوري, الشهر, العمل, العيش, الفرق, المجتمع السوري, المجتمعي, المجتمعية, المدينة, المشترك, المناسبات, بحلب, بين, تجمع, تحت, تحت شعار, تستمر, تلاقي, تمزج, تميزت, جانب, حكايات, حلب, خلال, رحلة, ضمن, عدد, على, فعالية, فنية, في, لتعزيز, لسوريا, للمشاركة, مبادرة, مبادرة الحوار السوري, مجتمع, مدينة, من
فعالية “تجمع حكاياتنا”… حلب تسرد قصص التعايش على موائد رمضان
شهدت مدينة حلب مساء أمس تجمعاً لعدد من الناشطين والمبادرين المجتمعيين خلال مائدة إفطار رمضانية، حيث توحدت بينهم الكلمة والتراث والموسيقى، مسترجعين بذلك صورة التعايش المشترك التي تعد سمة بارزة لحلب، الرمز السوري للتنوع. استضافت كنيسة الكلدان هذه الفعالية.
نظمت مبادرة الحوار السوري هذه الفعالية تحت شعار “تلاقي حكايات تجمعنا”، حيث اجتمع الصائمون في الشهر الكريم مع أفراد من المجتمع الحلبي، ليشكلوا معاً لوحة فنية حية تُبرِز أصالة التراث وجمال التنوع الذي يميز هذه المدينة التاريخية.
وأوضح الدكتور كنان سمعان، منسق الحدث، أن حلب تستمر في كونها مكاناً للّقاء ومنصة للإخاء، وملاذاً للثقافات المتنوعة المتعايشة تحت سمائها.
وخلال تصريح خاص، أشار الدكتور سمعان إلى دعوة حوالي 60 ناشطاً مجتمعياً من مختلف مكونات المجتمع السوري للمشاركة في الإفطار، مشدداً على أن التنوع يعد ثروة يضيف غنى إلى المجتمع الحلبي.
وأكدت الدكتورة رغداء لحدو، منسقة الفعالية، أن البرنامج الرمضاني تخلله وجبة إفطار وفقرات فنية تراثية تأخذ المشاركين في رحلة عبر التاريخ الثقافي لحلب. قدمت الفرق الفنية عروضاً من التراث الأرمني والسرياني والشركسي والكردي، إلى جانب فقرات موسيقية تمزج بين الموشحات الأندلسية والقدود الحلبية العريقة، التي لحنها المسلمون والمسيحيون على مر العقود.
وكشفت الدكتورة لحدو أن هذه الفعالية تأتي ضمن الجهود المستمرة لمبادرة الحوار السوري التي تسعى لتعزيز السلام والمشاركة المجتمعية، إذ تجسد هذه المناسبة الرمضانية نهجاً جديداً في العمل المجتمعي باستخدام الفن والتراث والموسيقى كأداة للتقارب بين أفراد المجتمع.
وفي فقرات بعنوان “حكايات تجمعنا”، استمع الناشطون إلى سرد عن نشأة كل مكون اجتماعي، وكيف كانت البيوت الحلبية تجمع الجيران والأصدقاء من مختلف الطوائف والقوميات في المناسبات والأعياد. لاقت هذه السرديات تجاوباً كبيراً من الحضور، الذين رأوا فيها انعكاساً لذاكرتهم الجماعية.
بإشادتهم بهذا النشاط الفريد، عبر المشاركون عن امتنانهم لأعضاء مبادرة الحوار السوري في حلب، والذين أظهروا من خلال هذا الحدث القيم الحقيقية للتعايش، مؤكدين على حبهم للوطن وانتمائهم إليه. في هذه الأجواء التراثية المليئة بالمحبة، تجدد حلب تأكيدها على كونها رمزاً للعيش المشترك، حيث تظل مثل هذه المبادرات المجتمعية شمعة أمل تذكّر بالصورة الحقيقية لسوريا كبلد للتنوع والتراث والجمال.












