الأسواق الدولية تنتظر… وصعود أسعار النفط
مع تزايد التوتر بين أمريكا وطهران والتهديد المحتمل بإغلاق مضيق هرمز، عادت أسعار الخام إلى الواجهة كمؤشر رئيسي يعكس موازين القوى في المنطقة وتأثيرها على أمان الطاقة العالمي. وبيّن الدكتور علي محمد، الخبير المالي، أن مضيق هرمز يعد ممراً أساسياً لحركة النفط، حيث يمر منه حوالي 20 مليون برميل يومياً، ما يعادل خُمس الاستهلاك العالمي، ما يجعل أي تهديد لحركته يؤثر فوراً على أسعار الخام وسلاسل الإمداد حول العالم.
وشدد الدكتور محمد على أن توقف العشرات من السفن خارج المضيق بسبب المخاطر الأمنية وامتناع شركات النقل عن الإبحار تسبب في تباطؤ حركة النفط وارتفاع تكاليف التأمين على السفن، مما انعكس فوراً على الأسعار. وأضاف أن التباطؤ الحالي جعل الأسواق أكثر حساسية تجاه أي تطور سياسي أو عسكري في المنطقة.
وفيما يخص أسعار النفط، بيّن أن البنوك العالمية توقعت أن يصل سعر البرميل إلى بين 88 و100 دولار في حال استمرار التوتر، لكن في حال تراجع التوترات وعودة الناقلات للسير بشكل طبيعي، قد تعود الأسعار لمستوياتها السابقة.
وأشار إلى أن أي تأثير لارتفاع الأسعار لا يقتصر على الخام فقط، بل يمتد ليشمل تكاليف النقل والصناعة، ما يزيد الضغوط التضخمية عالمياً. مؤكدًا أن تأثير مضيق هرمز كاستراتيجية محورية للاقتصاد العالمي، وأن المضيق ليس مجرد ممر مائي بل عقدة استراتيجية تربط منتجي النفط في الخليج بالأسواق العالمية، وأي تهديد لحركته يعتبر اختباراً لمرونة النظام الاقتصادي العالمي.












